اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الحمادية - إبراهيم بن عبد الله المديهش
وَحُسِدَتْ مِنْ سَبَبِهِ، لِأَنَّهُ يُنَافِحُ عَنْ أَنْسَابِهَا، وَيُكَافِحُ وَيُنَاضِلُ عَنْ ... أَحْسَابِهَا). (^١)
كَذَلِكَ كَانَتْ الْعَشِيْرَةُ مِنَ الْعَرَبِ تَفْخَرُ بِصُدُوْرِ عَمَلٍ مِنْ فَرْدٍ وَاحِدٍ فِيْهَا، وَتَنْسِبُ الْمَأَثَرَةَ إِلَيْهَا كُلِّهَا، وَتَفْتَخِرُ بِهِ وَتُفَاخِرُ، «وَالْشَّرَفُ يَحْصُلُ لِلْشَّئِ إِذَا حَصَلَ لِبَعْضِهِ» (^٢)، وَ«شَرَفُ الْقَبِيْلَةِ بِشَرَفِ بَعْضِ أَفْرَادِهَا». (^٣)
قَالَ الجَاحِظُ (ت ٢٥٥ هـ) -﵀-: «... تُمْدَحُ الْقَبِيْلَةُ بِفِعْلٍ جَمِيْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا بِوَاحِدٍ مِنْهَا». (^٤)
قَالَ الْشَّرِيْفُ الْمُرْتَضَى (ت ٤٣٦ هـ) -﵀-: (... فَعَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِيْ خِطَابِ الْأَبْنَاءِ بِخِطَابِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ، وَخِطَابِ الْعَشِيْرَةِ بِمَا
_________
(^١) «نَضْرةُ الإغرِيض» (ص ٢٩٨).
... قلتُ: أما في زماننا، فلم يَعُدِ الشِّعْرُ كما كان للقبائل والعشَائر سابقًا، وأصبح وُجُودُ: عالِمٍ مُتخصصٍ يجمعُ تاريخَها ونسبَها وأعلامَها وأخبارَها ووثائقَها ومؤلَّفاتِها ومقَالاتِها ...، أبلغُ أثَرًَا وأكثرُ نفعًا، مع فائدة الشِّعر بلا شَك ولا رَيْب.
(^٢) قاله ابن حجر في «فتح الباري» (٦/ ٥٤٣).
(^٣) «التنوير شرح الجامع الصغير» للصنعاني (٧/ ٥٠٢).
(^٤) «البخلاء» (ص ٢٣٤).
25
المجلد
العرض
24%
الصفحة
25
(تسللي: 24)