اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الحمادية - إبراهيم بن عبد الله المديهش
وَأَنْ تُجَدِّدُوْا الْمَآثِرَ وَتُحْسِنُوْا، ثُمَّ تَعُوْدُوْا، ثُمَّ تَتَعَاهَدُوْهَا بِاسْتِمْرَارٍ؛ لِيَرِثَ أَحْفَادُكُمْ الْمَكَارِمَ وَالْسُّمْعَةَ الْطِّيِّبَةَ. (^١)
قَاْلَ شَكِيْبْ أَرْسَلَانْ (ت ١٣٦٦ هـ) -﵀-: (وَنَحْنُ لَوْ نَظَرْنَا إِلَى الْسَّبَبِ فِيْ حِفْظِ الْنَّسَبِ، لَا نَجِدْهُ مُنْحَصِرًَا فِيْ مَعْرِفَةِ الْتَّارِيْخِ، وَلَا فِيْ الْامْتِيَازَاتِ الْمَادِّيَّةِ الَّتِيْ يَحُوْزُهَا أَصْحَابُ الْنَّسَبِ فِيْ الْعَادَةِ، وَلَكِنْ هُنَاكَ غَرَضٌ آَخَرَ مِنْ ذَا وَذَا، وَهُوَ: تَوَارُثُ الْأَخْلَاقِ الَّتِيْ تَهْتِفُ بِالْفَضَائِلِ وَالْأَفْعَالِ الْمَجِيْدَةِ الَّتِيْ تُزَكِّيْ الْأَنْفُسَ.
فَمِنَ الْمَعْلُوْمِ أَنَّ أَصْلَ الْبُيُوْتِ الْشَّرِيْفَةِ هُوَ أَنْ يَبْرُعَ أَحَدُ الْنَّاسِ عَلَى أَقْرَانِهِ، وَيَبُذَّ أَبْنَاءَ زَمَانِهِ بِطَبِيْعَةٍ مُمْتَازَةٍ فِيْهِ، قَدْ تَكُوْنُ أَسْبَابُهَا الْنَّفْسِيَّةِ مَجْهُوْلَةً، وَإِنَّمَا آثَارُهَا فِيْ أَفْعَالِهِ، فَيَمْتَازُ بَيْنَ قَوْمِهِ، وَتَحْصُلُ لَهُ رِئَاسَةٌ وَسُؤْدَدٌ، وَيَشِيْعُ ذِكْرُهُ، وَيَرْتَفِعُ شَأَنُهُ، وَتَتَمَنَّى الْحَامِلُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَهُ، وَهَذَا يُقَالُ لَهُ: الْمَجْدُ الْطَّرِيْفُ.
_________
(^١) انظر: «الهوامل والشوامل» لمسكويه (ص ٢٣٣)، ومقال للدكتور الطبيب: حامد الغوابي بعنوان: «الإرث التناسلي بين الطب والإسلام» في «مجلة الرسالة» العدد ... (٩١٠).
49
المجلد
العرض
48%
الصفحة
49
(تسللي: 48)