اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الحمادية - إبراهيم بن عبد الله المديهش
مِنْهَا، وَالْنَّفْعِ بِهَا، وَنَشْرِهَا.
قَالَ الْطِّيْبِيُّ (ت ٧٤٣ هـ) -﵀-: (الْمُفَاخَرَةُ نَوْعَانْ: مَذْمُوْمَةٌ وَمَحْمُوْدَةٌ، فَالْمَذْمُوْمُ مِنْهَا مَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنَ الْفَخْرِ بِالْآبَاءِ وَالْأَنْسَابِ؛ لِلْسُّمْعَةِ وَالْرِّيَاءِ.
وَالْمَحْمُوْدُ مِنْهَا مَا ضُمَّ مَعَ الْنَّسَبِ الْحَسَبُ فِيْ الْدِّيْنِ، لَا رِيَاءً، بَلْ إِظْهَارًَا لِأَنْعُمِهِ تَعَالَى عَلَيْهِ). (^١)
عَلَى أَنَّ الْفَخْرَ لَيْسَ مَدْحًَا فِيْ كُلِّ صُوَرِهِ، نَعَمْ ذَكَرَ ابْنُ رُشَيْق ... (ت ٤٦٠ هـ تَقْرِيْبًَا) أَنَّ الْفَخْرَ هُوَ الْمَدِيْحُ نَفْسُهُ، لَكِنْ ثَمَّةَ مَنْ خَالَفَ كَالْرَّافِعِيِّ وَذَكَرَ أَنَّ حَقِيْقَةَ الْفَخْرِ (لَيْسَتْ مَدْحًَا كَمَا قِيْلَ، وَلَكِنَّهَا تَارِيْخٌ، وَسَوَاءٌ فِيْ مَعْنَى التَّارِيْخِ فَضِيْلَةُ الْفَرْدِ وَفَضِيْلَةُ الْجَمَاعَةِ ....
وَعَلَى هَذَا الْتَّأَوِيْلِ نَرَى الْفَخْرَ فِطْرَةً فِيْ الْعَرَبِ، فَلَا يَكَادُ الْسَّيِّدُ مِنْهُمْ يَأَتِيْ عَمَلًَا إِلَّا تَنَاوَلَهُ شَاعِرُ قَبِيْلَتِهِ وَفَخَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لِسَانُ الْقَبِيْلَةِ وَمُؤَرِّخُ
_________
(^١) «شرح المشكاة» (١٠/ ٣١٤٥)، وانظر: «المنهاج في شعب الإيمان» للحَليمي ... (٣/ ١١)، و«مسبوك الذهب» لمرعي الكرمي (ص ٥١ - ٥٢).
59
المجلد
العرض
57%
الصفحة
59
(تسللي: 58)