اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الحمادية - إبراهيم بن عبد الله المديهش
عَلَوْتُمُ، فَتَوَاضَعْتُمْ عَلَى ثِقَةٍ ... لَمَّا تَوَاضَعَ أَقْوَامٌ عَلَى غَرَرِ
وَالْكِبْرُ وَالْحَمْدُ ضِدَّانِ، اتِّفَاقُهُمَا ... مِثْلُ اتِّفَاقِ فَتَاءِ الْسِّنِّ وَالْكِبَرِ
يَجْنِى تَزَايُدُ هَذَا مِنْ تَنَاقُصِ ذَا ... وَالْلَّيْلُ إِذَا طَالَ غَالَ الْيَوْمَ بِالْقِصَرِ (^١)
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ (ت ٣٥٤ هـ) -﵀-: (فَالْوَاجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَلْزَمَ إِقَامَةَ الْمُرُوْءَةِ بِمَا قَدِرَ عَلَيْهِ مِنْ الْخِصَالِ الْمَحْمُوْدَةِ، وَتَرْكِ الْخِلَالِ الْمَذْمُوْمَةِ، وَقَدْ نَبَغَتْ نَابِغَةٌ اتَّكَلُوْا عَلَى آبَائِهِمْ، وَاتَّكَلُوْا عَلَى أَجْدَادِهِمْ فِيْ الْذِّكْرِ وَالْمُروْءَاتِ، وَبَعُدُوا عَنْ الْقِيَامِ بِإِقَامَتِهَا بِأَنْفُسِهِمْ.
وَلَقَدْ أَنْشَدَنِيْ مَنْصُوْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِيْ ذَمِّ مَنْ هَذَا نَعْتُهُ:
إِنَّ الْمُرُوْءَةَ لَيْسَ يُدْرِكُهَا امْرُؤٌ ... وَرِثَ المرُوْءَةَ عَنْ أَبٍ؛ فَأَضَاعَهَا
أَمَرَتْهُ نَفْسٌ بِالْدَّنَاءَةِ وَالخَنَا ... وَنَهَتْهُ عَنْ طَلَبِ الْعُلَى؛ فَأَطَاعَهَا
فَإذَا أَصَابَ مِنَ الْأُمُوْرِ عَظِيمَةً ... يَبْنِي الْكَرِيمَ بِهَا المرُوْءَةَ؛ بَاعَهَا (^٢)
_________
(^١) المعَرِّي «سقط الزند» (ص ٦٢).
(^٢) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» (ص ٢٤٠ ــ ٢٤١).
82
المجلد
العرض
80%
الصفحة
82
(تسللي: 81)