اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحمادية

إبراهيم بن عبد الله المديهش
الحمادية - إبراهيم بن عبد الله المديهش
وَعِرْضِ آبَائِهِ أَلْسِنَةَ الْأَنَامِ، فَهُوَ جَانٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعَشِيْرَتِهِ، وَشَائِنٌ لِقَوْمِهِ وَقَبِيْلَتِهِ، فَهُوَ حَرِيُّ بِالْنَّكَالِ، جَدِيْرٌ بِالْوَبَالِ.
وَقُلْتُ:
يَا مُشْمِتَ الأَعْداءِ فِيْ آبَائِهِ ... لَا كُنْتَ يَوْمًَا مُشْمِتَ الأَعْداءِ
وَابْنُ الْكِرامِ إِذَا نَبَا عَنْ سَمْتِهِمْ ... أَوْلَى بِأَنْ يُهْجَى بِكُلِّ هِجاءِ (^١)
يُقَالُ: عَيَّرَ شَرِيْفُ الْنَّسَبِ سُقْرَاطَ بِسُقُوطِ نَسَبِهِ، فَقَالَ: نَسَبِي عَارٌ عَلَيَّ، وَأنْتَ عَارٌ عَلَى نَسَبِكَ. (^٢)
وَفَخَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُلُوْكِ عَلَى جَالِيْنُوْسَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ: أَمَّا مَا فَخَرْتَ بِهِ مِنْ شَرَفِ آبَائِكَ، فَشَيءٌ لَا صُنْعَ لَكَ فِيْهِ! كَمَا لَا صُنْعَ لِيْ فِيْ ذِلَّةِ آبَائِيْ!
وَأَمَّا مَا كَانَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ، فَلَا فَخْرَ لَكَ فِيْهِ عَلَيَّ؛ لِأَنَّكَ رَضِيْتَ لِنَفْسِكَ الْنَّقْصَ، وَشَيَّدْتُّ لِنَفْسِيَ الْشَّرَفَ. (^٣)
_________
(^١) «حسن التنبه لما ورد في التشبه» للغزي (٦/ ٣٧٥).
(^٢) «ربيع الأبرار» (٤/ ٢٦٠).
(^٣) «المناقب والمثالب» لريحان الخوارزمي (ص ٢٤١) رقم (٧٦٢).
90
المجلد
العرض
88%
الصفحة
90
(تسللي: 89)