اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المسدد في الذب عن مسند أحمد

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
القول المسدد في الذب عن مسند أحمد - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
خَدِّهَا وَقَالَتْ يَا أُمَّهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ وَقَدْ تَطَهَّرْتُ فَلا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ
قُلْتُ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَالِيًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ قَدْ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ وَالْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا قَالَ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّازِقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ مُرْسَلا ثُمَّ قَالَ فِي الْكَلامِ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ أَمَّا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَأَمَّا نُوحٌ وَالْحَكَمُ فَشِيعِيَّانِ ثُمَّ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مَجْرُوحٌ
قُلْتُ وَحَمْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الثَّلاثَةِ الْمَذْكُورِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَكِلاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الصَّحِيحِ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَلا طَائِلَ فِيهِ فَإِنَّ الأَئِمَّةَ قَبِلُوا حَدِيثَهُ وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ فِيهِ التَّدْلِيسُ وَالرِّوَايَةُ عَنِ الْمَجْهُولِينَ وَأَمَّا هُوَ فِي نَفْسِهِ فَصَدُوقٌ وَهُوَ حُجَّةٌ فِي الْمَغَازِي عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَشَيْخُهُ عُبَيْدُ الله ابْن عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِعَبَادِلَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَمُرْسَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ يُعَضِّدُ مُسْنَدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ فَكَيْفَ يَتَأَنَّى الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ نَعَمْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُمَا مِنْ أَنَّ عَلِيًّا وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلا فَاطِمَةَ وَقَدْ تَعَقَّبَ ذَلِكَ أَيْضًا وَشَرْحُ ذَلِكَ يَطُولُ إِلا أَنَّ الْحُكْمَ بِكَوْنِهِ مَوْضُوعًا غَيْرَ مُسَلَّمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
هَذَا آخِرُ مَا تَتَبَّعْتُهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا شَيْخُنَا وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْتَصِرْ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ عَلَى النَّقْلِ عَنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بَلِ اعْتَمَدَ فِي الْغَالِبِ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ فَسَلَكْتُ مَسْلَكَهُ فِي ذَلِكَ وَالَّذِي أَقُولُ إِنَّه لَا يَتَأَتَّى الحكم
44
المجلد
العرض
93%
الصفحة
44
(تسللي: 42)