شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة: ٣٦] الْآيَةَ، وَالَّتِي بَعْدَهَا.
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: " «أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَإِذَا كَانَ الْحَجُّ قَبْلَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي تِلْكَ السِّنِينَ بَاطِلًا وَاقِعًا فِي غَيْرِ مِيقَاتِهِ امْتَنَعَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَبْلَ تِلْكَ السَّنَةِ، وَعُلِمَ أَنَّ حَجَّةَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَحَجَّةَ أَبِي بَكْرٍ إِنَّمَا كَانَتَا إِقَامَةً لِلْمَوْسِمِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ وُفُودُ الْعَرَبِ وَالنَّاسِ؛ لِيُنْبَذَ الْعُهُودُ، وَيُنْفَى الْمُشْرِكُونَ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الطَّوَافِ عُرَاةً؛ تَأْسِيسًا وَتَوْطِئَةً لِلْحَجَّةِ الَّتِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهَا الدِّينَ، وَأَتَمَّ بِهَا النِّعْمَةَ، وَأَدَّى بِهَا فَرَضَ اللَّهُ، وَأُقِيمَتْ فِيهَا مَنَاسِكُ إِبْرَاهِيمَ ﵇.
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: " «أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَإِذَا كَانَ الْحَجُّ قَبْلَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي تِلْكَ السِّنِينَ بَاطِلًا وَاقِعًا فِي غَيْرِ مِيقَاتِهِ امْتَنَعَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ قَبْلَ تِلْكَ السَّنَةِ، وَعُلِمَ أَنَّ حَجَّةَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، وَحَجَّةَ أَبِي بَكْرٍ إِنَّمَا كَانَتَا إِقَامَةً لِلْمَوْسِمِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ وُفُودُ الْعَرَبِ وَالنَّاسِ؛ لِيُنْبَذَ الْعُهُودُ، وَيُنْفَى الْمُشْرِكُونَ، وَيُمْنَعُونَ مِنَ الطَّوَافِ عُرَاةً؛ تَأْسِيسًا وَتَوْطِئَةً لِلْحَجَّةِ الَّتِي أَكْمَلَ اللَّهُ بِهَا الدِّينَ، وَأَتَمَّ بِهَا النِّعْمَةَ، وَأَدَّى بِهَا فَرَضَ اللَّهُ، وَأُقِيمَتْ فِيهَا مَنَاسِكُ إِبْرَاهِيمَ ﵇.
227