شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْمِيقَاتِ - أَوِ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ وَالطَّوَافُ بِقَدْرِ مَا تَعِبْتُ، أَوِ الْخُرُوجُ إِلَى الْمِيقَاتِ لِلْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ - فِي عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ -: " هِيَ عَلَى قَدْرِ نَصَبِهَا وَنَفَقَتِهَا " فَكُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنَ النَّفَقَةِ وَالتَّعَبِ فَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.
وَهَذَا نَصٌّ بِأَنَّ الْخُرُوجَ بِهَا إِلَى الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ، وَأَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ.
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ سَفَرِكَ وَنَفَقَتِكَ، وَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَحْرِمْ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ.
وَقَالَ طَاوُسٌ: الَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ مِنَ التَّنْعِيمِ مَا أَدْرِي يُؤْجَرُونَ أَوْ يُعَذَّبُونَ؟ قِيلَ لَهُ: فَلِمَ يُعَذَّبُونَ! قَالَ: لِأَنَّهُ يَدَعُ الْبَيْتَ وَالطَّوَافَ وَيَخْرُجُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ،
وَهَذَا نَصٌّ بِأَنَّ الْخُرُوجَ بِهَا إِلَى الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ، وَأَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ.
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا الْعُمْرَةُ عَلَى قَدْرِ سَفَرِكَ وَنَفَقَتِكَ، وَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَحْرِمْ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ.
وَقَالَ طَاوُسٌ: الَّذِينَ يَعْتَمِرُونَ مِنَ التَّنْعِيمِ مَا أَدْرِي يُؤْجَرُونَ أَوْ يُعَذَّبُونَ؟ قِيلَ لَهُ: فَلِمَ يُعَذَّبُونَ! قَالَ: لِأَنَّهُ يَدَعُ الْبَيْتَ وَالطَّوَافَ وَيَخْرُجُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ،
331