شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَتَرْكُ الْإِحْرَامِ مَكْرُوهٌ، قَالَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَالْمَرْوَذِيِّ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ تَاجِرٌ، وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا بِإِحْرَامٍ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ، وَقَدْ دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيَّنَ أَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِنَّمَا تَجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى كُلِّ مَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ لَوَجَبَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي الْمَوَاقِيتِ: " «هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» " وَهَذَا لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ حُنَيْنٍ إِلَى مَكَّةَ ... .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لِيُخْبِرَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيَّنَ أَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِنَّمَا تَجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى كُلِّ مَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ لَوَجَبَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي الْمَوَاقِيتِ: " «هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» " وَهَذَا لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا رَجَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ حُنَيْنٍ إِلَى مَكَّةَ ... .
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ لِيُخْبِرَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
340