شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَحْبَبْنَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَإِذَا حَلَّ مِنْهَا أَنْشَأَ الْحَجَّ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ لَمَا أَهَلَّ بِهِ إِلَى أَنْ أَتَى الْحَجُّ أَجْزَأَهُ وَقَدْ تَحَمَّلَ مَشَقَّةً.
وَالْأَشْبَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَقْصُودَ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَفْسَخُهُ بِعُمْرَةٍ: لَا لِأَجْلِ فَضْلِ التَّمَتُّعِ، بَلْ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ مَكْرُوهٌ، فَيَتَخَلَّصُ بِفَسْخِهِ إِلَى الْعُمْرَةِ مِنَ الْمَكْرُوهِ وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ. رَوَاهَا هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَنْعَقِدُ بِعُمْرَةٍ: ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى هَذَا فِيهِ وَجْهَيْنِ:
وَالْأَشْبَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَقْصُودَ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَفْسَخُهُ بِعُمْرَةٍ: لَا لِأَجْلِ فَضْلِ التَّمَتُّعِ، بَلْ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ مَكْرُوهٌ، فَيَتَخَلَّصُ بِفَسْخِهِ إِلَى الْعُمْرَةِ مِنَ الْمَكْرُوهِ وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ. رَوَاهَا هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَنْعَقِدُ بِعُمْرَةٍ: ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى هَذَا فِيهِ وَجْهَيْنِ:
389