شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فَصْلٌ)
وَأَمَّا التَّطَيُّبُ فَقَدْ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: وَإِنْ شَاءَ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمُحْرِمِ: الطِّيبُ أَحَبُّ إِلَيْكَ لَهُ أَمْ تَرْكُ الطِّيبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَنَذْهَبُ فِيهِ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ حَنْبَلٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَكِّدْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ، وَفِي مُرَاعَاتِهِ نَوْعُ مَشَقَّةٍ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ مُؤَكَّدٍ بِحَيْثُ لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ بِخِلَافِ الِاغْتِسَالِ وَالتَّنْظِيفِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِمَا شَاءَ مِنْ طِيبِ الرِّجَالِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَبْقَى أَثَرُهُ أَوْ لَا يَبْقَى؛ لِمَا رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ -[عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: " كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِأَطْيَبِ] مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ يُحْرِمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ» لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:
وَأَمَّا التَّطَيُّبُ فَقَدْ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: وَإِنْ شَاءَ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمُحْرِمِ: الطِّيبُ أَحَبُّ إِلَيْكَ لَهُ أَمْ تَرْكُ الطِّيبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَنَذْهَبُ فِيهِ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ حَنْبَلٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَكِّدْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ، وَفِي مُرَاعَاتِهِ نَوْعُ مَشَقَّةٍ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ مُؤَكَّدٍ بِحَيْثُ لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ بِخِلَافِ الِاغْتِسَالِ وَالتَّنْظِيفِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِمَا شَاءَ مِنْ طِيبِ الرِّجَالِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَبْقَى أَثَرُهُ أَوْ لَا يَبْقَى؛ لِمَا رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ -[عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: " كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِأَطْيَبِ] مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ يُحْرِمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ» لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:
409