اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(فَصْلٌ)
وَأَمَّا التَّجَرُّدُ عَنِ الْمَخِيطِ وَلِبَاسُ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ نَظِيفَيْنِ أَبْيَضَيْنِ: فَلِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ لَهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ أَحْرَمُوا فِي الْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالنِّعَالِ، وَلِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَالْمَنْكِبَيْنِ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَسَتْرَهُمَا بِالْمَخِيطِ غَيْرُ جَائِزٍ، فَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ بِإِزَارٍ، وَمَنْكِبَيْهِ بِرِدَاءٍ.
وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ وَالْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمُ الْأَمْرَ بِالْإِحْرَامِ فِي نَعْلَيْنِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ، وَإِنَّمَا يُشْرَعُ ذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَمْشِيَ وَيَنْتَعِلَ، وَمَنْ أَرَادَ الرُّكُوبَ أَوِ الْمَشْيَ حَافِيًا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَلَهُ أَنْ لَا يَنْتَعِلَ بِخِلَافِ اللِّبَاسِ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ بِكُلِّ حَالٍ.
وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ أَصْحَابُنَا الْبَيَاضَ ... .
415
المجلد
العرض
51%
الصفحة
415
(تسللي: 343)