شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: " «إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَاجٍّ بَعْدَهَا» " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَكُلُّ مَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَمَتَّعَ، فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُ هَذَا، فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ قَدْ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ لِأَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ؛ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ أَنَّهُ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ.
وَالْمُتْعَةُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِلْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَمَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَبْلَ حَجَّتِهِ أَوْ مَعَ حَجَّتِهِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ؛ وَلِهَذَا وَجَبَ الدَّمُ عَلَيْهِمَا، فَيُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ تَمَتَّعَ عَلَى تَمَتُّعِ الْقِرَانِ، فَإِنَّ كُلَّ قَارِنٍ مُتَمَتِّعٌ.
وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ: هَذَا قَارِنٌ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ بِإِحْلَالٍ وَإِحْرَامٍ، لَكِنْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَوَّلًا وَسَعَى، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَأَكْثَرُ
وَكُلُّ مَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَمَتَّعَ، فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُ هَذَا، فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ قَدْ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ لِأَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ؛ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ أَنَّهُ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ.
وَالْمُتْعَةُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِلْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَمَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قَبْلَ حَجَّتِهِ أَوْ مَعَ حَجَّتِهِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ؛ وَلِهَذَا وَجَبَ الدَّمُ عَلَيْهِمَا، فَيُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ تَمَتَّعَ عَلَى تَمَتُّعِ الْقِرَانِ، فَإِنَّ كُلَّ قَارِنٍ مُتَمَتِّعٌ.
وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا لَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ: هَذَا قَارِنٌ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ بِإِحْلَالٍ وَإِحْرَامٍ، لَكِنْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ أَوَّلًا وَسَعَى، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَأَكْثَرُ
490