شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] قَالَتِ الْيَهُودُ: فَنَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ -ﷺ-: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَحُجُّوا، فَأَبَوْا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] قَالَتِ الْمِلَلُ: فَنَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تَعَالَى -: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَقَعَدَ الْكُفَّارُ.
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ، فَلَوْ
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ، فَلَوْ
115