شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ لَهَا لَمَّا ذَكَرَتْ لَهُ الْحَيْضَ -: " فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا " قَالَتْ: " فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَبْقَ فِي عُمْرَةٍ وَأَنَّهَا تَرْتَجِي ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ.
وَأَيْضًا: فَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ بِعَرَفَةَ فِي إِحْرَامٍ بِعُمْرَةٍ: لَكَانَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْوُقُوفَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَجِّ، فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ فِي عُمْرَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَ الْوُقُوفِ مِنَ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى؛ وَلِهَذَا إِذَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ تَحَلَّلَ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ، وَلَمْ يَقِفْ بِالْمَوَاقِفِ الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي عُمْرَةٍ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: مَا رَوَى طَاوُسٌ «عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ -: يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ، فَأَبَتْ فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ «عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَطَاءٍ «عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَأَيْضًا: فَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ بِعَرَفَةَ فِي إِحْرَامٍ بِعُمْرَةٍ: لَكَانَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْوُقُوفَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَجِّ، فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ فِي عُمْرَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَ الْوُقُوفِ مِنَ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى؛ وَلِهَذَا إِذَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ تَحَلَّلَ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ، وَلَمْ يَقِفْ بِالْمَوَاقِفِ الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي عُمْرَةٍ.
وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: مَا رَوَى طَاوُسٌ «عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ -: يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ، فَأَبَتْ فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ «عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَطَاءٍ «عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
564