شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَعَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ، إِذَا انْكَسَرَ ظُفْرُهُ يُقَلِّمُهُ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِأَذَاكُمْ شَيْئًا " رَوَاهُمَا سَعِيدٌ.
وَلِأَنَّ الظُّفْرَ إِذَا انْكَسَرَ. . . .
فَعَلَى هَذَا قَالَ: أَبُو الْخَطَّابِ: يَقُصُّ مِنْهُ مَا انْكَسَرَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إِنِ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ فَقَصَّهُ: فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الِانْكِسَارُ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ.
وَأَمَّا الشَّعْرُ إِذَا خَرَجَ فِي عَيْنِهِ وَآلَمَهُ: فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي اعْتَدَى عَلَيْهِ. وَأَمَّا إِذَا نَزَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ شَعْرٌ خَاصَّةً رَأْسَهُ. . . فَإِنَّهُ يَقُصُّ مِنْهُ مَا نَزَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ.
(فَصْلٌ)
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْلِقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَ الْحَلَالِ، وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ لِحَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ، أَوْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَذِنَ الْمَحْلُوقُ: فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ دُونَ الْحَالِقِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْحَلَالُ بِالْمُحْرِمِ - وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ - فَقَرَارُ الْفِدْيَةِ عَلَى الْحَالِقِ. وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ، ثُمَّ
وَلِأَنَّ الظُّفْرَ إِذَا انْكَسَرَ. . . .
فَعَلَى هَذَا قَالَ: أَبُو الْخَطَّابِ: يَقُصُّ مِنْهُ مَا انْكَسَرَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إِنِ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ فَقَصَّهُ: فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الِانْكِسَارُ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُ.
وَأَمَّا الشَّعْرُ إِذَا خَرَجَ فِي عَيْنِهِ وَآلَمَهُ: فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي اعْتَدَى عَلَيْهِ. وَأَمَّا إِذَا نَزَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ شَعْرٌ خَاصَّةً رَأْسَهُ. . . فَإِنَّهُ يَقُصُّ مِنْهُ مَا نَزَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ.
(فَصْلٌ)
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْلِقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَ الْحَلَالِ، وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ لِحَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ، أَوْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَذِنَ الْمَحْلُوقُ: فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ دُونَ الْحَالِقِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْحَلَالُ بِالْمُحْرِمِ - وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ - فَقَرَارُ الْفِدْيَةِ عَلَى الْحَالِقِ. وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ، ثُمَّ
14