شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ مُحْرِمًا " رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَالثَّالِثَةُ: قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: "يُخَمَّرُ أَسْفَلُ مِنَ الْأَنْفِ وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَمِهِ دُونَ أَنْفِهِ يُغَطِّيهِ مِنَ الْغُبَارِ " وَفِي لَفْظٍ قَالَ: إِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَمَنْ نَامَ فَوَجَدَ رَأْسَهُ مُغَطًّى فَلَا بَأْسَ. وَالْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ يُخَمَّرُ أَسْفَلُ مِنَ الْأُذُنَيْنِ، وَأَسْفَلُ الْأَنْفِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: " «لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ» " فَأَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَتَبَرْقَعُ، وَتُسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ فَوْقُ، وَتَلْبَسُ مِنْ خَزِّهَا وَقَزِّهَا وَمُعَصْفَرِهَا وَحُلِيِّهَا فِي إِحْرَامِهَا مِثْلُ قَوْلِ عَائِشَةَ. وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدَّ الرَّأْسِ الْأُذُنَانِ وَالسَّالِفَةُ فَيَكْشِفُ مَا يُحَاذِيهِ مِنَ الْأَنْفِ وَمَا عَلَاهُ. وَمَا دُونُ ذَلِكَ فَيُغَطِّيهِ إِنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ.
وَسَوَاءٌ غَطَّى الرَّأْسَ بِمَا صُنِعَ عَلَى قَدْرِهِ مِنْ عِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَكَلْتَهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، مِثْلُ خِرْقَةٍ، أَوْ عِصَابَةٍ، أَوْ وَرَقَةٍ، أَوْ خِرْقَةٍ فِيهَا دَوَاءٌ، أَوْ لَيْسَ
وَالثَّالِثَةُ: قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: "يُخَمَّرُ أَسْفَلُ مِنَ الْأَنْفِ وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَمِهِ دُونَ أَنْفِهِ يُغَطِّيهِ مِنَ الْغُبَارِ " وَفِي لَفْظٍ قَالَ: إِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَمَنْ نَامَ فَوَجَدَ رَأْسَهُ مُغَطًّى فَلَا بَأْسَ. وَالْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ يُخَمَّرُ أَسْفَلُ مِنَ الْأُذُنَيْنِ، وَأَسْفَلُ الْأَنْفِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: " «لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ» " فَأَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَتَبَرْقَعُ، وَتُسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ فَوْقُ، وَتَلْبَسُ مِنْ خَزِّهَا وَقَزِّهَا وَمُعَصْفَرِهَا وَحُلِيِّهَا فِي إِحْرَامِهَا مِثْلُ قَوْلِ عَائِشَةَ. وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدَّ الرَّأْسِ الْأُذُنَانِ وَالسَّالِفَةُ فَيَكْشِفُ مَا يُحَاذِيهِ مِنَ الْأَنْفِ وَمَا عَلَاهُ. وَمَا دُونُ ذَلِكَ فَيُغَطِّيهِ إِنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ.
وَسَوَاءٌ غَطَّى الرَّأْسَ بِمَا صُنِعَ عَلَى قَدْرِهِ مِنْ عِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَكَلْتَهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، مِثْلُ خِرْقَةٍ، أَوْ عِصَابَةٍ، أَوْ وَرَقَةٍ، أَوْ خِرْقَةٍ فِيهَا دَوَاءٌ، أَوْ لَيْسَ
54