شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الحج - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ -: إِذَا كَانَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ يَحُجُّ عَنْهُ وَلِيُّهُ. فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ النَّائِبَ مُتَبَرِّعٌ بِعَمَلِهِ عَنِ الْمَيِّتِ، مَعَ أَنَّ الْحَجَّ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ.
وَأَيْضًا مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ مَالَ الِابْنِ مُبَاحٌ لِلْأَبِ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ، مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، فَإِذَا بَذَلَ لَهُ الِابْنُ فَقَدْ يُؤَكِّدُ الْأَخْذَ.
وَقَوْلُ أَحْمَدَ: إِذَا وَجَدَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمَوْجُودِ الْمَمْلُوكُ وَالْمُبَاحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [المائدة: ٦] وَلَعَلَّ كَلَامَهُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ تَحْصُلُ بِالْمَالِ الْمُبَاحِ، كَمَا تَحْصُلُ بِالْمَالِ الْمَمْلُوكِ، قَالَ: وَلَوْ بَذَلَ لَهُ الرَّقَبَةَ فِي الْكَفَّارَةِ: لَمْ يَجُزْ لَهُ الصِّيَامُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ وَجَدَ كَنْزًا عَادِيًّا وَنَحْوَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا
وَأَيْضًا مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ مَالَ الِابْنِ مُبَاحٌ لِلْأَبِ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ، مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، فَإِذَا بَذَلَ لَهُ الِابْنُ فَقَدْ يُؤَكِّدُ الْأَخْذَ.
وَقَوْلُ أَحْمَدَ: إِذَا وَجَدَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمَوْجُودِ الْمَمْلُوكُ وَالْمُبَاحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [المائدة: ٦] وَلَعَلَّ كَلَامَهُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِنَفْسِهِ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ تَحْصُلُ بِالْمَالِ الْمُبَاحِ، كَمَا تَحْصُلُ بِالْمَالِ الْمَمْلُوكِ، قَالَ: وَلَوْ بَذَلَ لَهُ الرَّقَبَةَ فِي الْكَفَّارَةِ: لَمْ يَجُزْ لَهُ الصِّيَامُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ وَجَدَ كَنْزًا عَادِيًّا وَنَحْوَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا
134