ثمرات النظر في علم الأثر - محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير
الدَّعْوَى فَنَقُول فِي الأول هَل المُرَاد أَن كل الْأمة من خَاصَّة وَعَامة تلقتها بِالْقبُولِ أَو المُرَاد عُلَمَاء الْأمة المجتهدون وَمن الْبَين أَن الأول غير مُرَاد وَأَن الثَّانِي دَعْوَى على كل فَرد من أَفْرَاد الْأمة الْمُجْتَهدين أَنه تلقى الْكِتَابَيْنِ بِالْقبُولِ فَلَا بُد من الْبُرْهَان عَلَيْهَا وإقامته على هَذِه الدَّعْوَى من المتعذرات عَادَة كإقامة الْبَيِّنَة على دَعْوَى الْإِجْمَاع الَّذِي جزم بِهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره أَن من ادَّعَاهُ فَهُوَ كَاذِب
وَإِن كَانَ هَذَا فِي عصره قبل عصر تأليف الصَّحِيحَيْنِ فَكيف من بعده وَالْإِسْلَام لَا يزَال منتشرا وتباعد أَطْرَاف أقطاره وَالَّذِي يغلب بِهِ الظَّن أَن من الْعلمَاء الْمُجْتَهدين من لَا يعرف الصَّحِيحَيْنِ إِذْ معرفتهما بخصوصهما لَيست شرطا فِي الِاجْتِهَاد وَبِالْجُمْلَةِ فَنحْن نمْنَع هَذِه الدَّعْوَى ونطالب بدليلها
وَإِن كَانَ هَذَا فِي عصره قبل عصر تأليف الصَّحِيحَيْنِ فَكيف من بعده وَالْإِسْلَام لَا يزَال منتشرا وتباعد أَطْرَاف أقطاره وَالَّذِي يغلب بِهِ الظَّن أَن من الْعلمَاء الْمُجْتَهدين من لَا يعرف الصَّحِيحَيْنِ إِذْ معرفتهما بخصوصهما لَيست شرطا فِي الِاجْتِهَاد وَبِالْجُمْلَةِ فَنحْن نمْنَع هَذِه الدَّعْوَى ونطالب بدليلها
132