المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الماء» (١)، وحملوا «إن أول ما خلق الله القلم» أي: من هذا العالم.
قال ابن جرير: وقال آخرون: بل خلق الله الماء قبل العرش.
ثم حكى عن محمد بن إسحاق: أن أول ما خلق الله النور والظلمة، ثم ميز بينهما.
ثم قال: وقد قيل: إن الذي خلق ربنا بعد القلم: الكرسي، ثم العرش، ثم الهواء والظلمة، ثم الماء، فوضع عرشه على الماء، والله أعلم.
فائدة
ذكر الأصحاب - ﵏- أنه لو أراد قضاء الدين عن المدين، لم يجبر المدين ولا الغريم على القبول، ذكروه في «النفقات» في فصل: «وإن أعسر بنفقة الزوجة» وفي السلم أيضًا، لكن عدم إجبار المدين، لم يذكروه فيهما.
قلت: وقد ذكر الشيخ- رحمه الله تعالى- ما يدل على وقوع خلاف في إجبار الغريم على قبول الوفاء من غير المدين، ذكره في «كتاب الصداق» من «الاختيارات» .
قلت: لكن قال في «الإقناع» وشرحه، في «باب الحجر» في الحكم الثالث مما يتعلق بالحجر عليه: «ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه؛ وكذا لو بذله غير المدين، وامتنع ربه من أخذه منه» اهـ. (ص٢١٩ج٢) من طبعة مقبل.
وقال في «الإنصاف» في «باب السلم»: «لو أراد قضاء دين عن غيره، فلم يقبله ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي- لم يجبرا، وفيه
_________
(١) رواه مسلم في القدر (٢٦٥٣) .
قال ابن جرير: وقال آخرون: بل خلق الله الماء قبل العرش.
ثم حكى عن محمد بن إسحاق: أن أول ما خلق الله النور والظلمة، ثم ميز بينهما.
ثم قال: وقد قيل: إن الذي خلق ربنا بعد القلم: الكرسي، ثم العرش، ثم الهواء والظلمة، ثم الماء، فوضع عرشه على الماء، والله أعلم.
فائدة
ذكر الأصحاب - ﵏- أنه لو أراد قضاء الدين عن المدين، لم يجبر المدين ولا الغريم على القبول، ذكروه في «النفقات» في فصل: «وإن أعسر بنفقة الزوجة» وفي السلم أيضًا، لكن عدم إجبار المدين، لم يذكروه فيهما.
قلت: وقد ذكر الشيخ- رحمه الله تعالى- ما يدل على وقوع خلاف في إجبار الغريم على قبول الوفاء من غير المدين، ذكره في «كتاب الصداق» من «الاختيارات» .
قلت: لكن قال في «الإقناع» وشرحه، في «باب الحجر» في الحكم الثالث مما يتعلق بالحجر عليه: «ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه؛ وكذا لو بذله غير المدين، وامتنع ربه من أخذه منه» اهـ. (ص٢١٩ج٢) من طبعة مقبل.
وقال في «الإنصاف» في «باب السلم»: «لو أراد قضاء دين عن غيره، فلم يقبله ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي- لم يجبرا، وفيه
_________
(١) رواه مسلم في القدر (٢٦٥٣) .
102