المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهذا مذهب الأئمة الأربعة، إلا مالكًا، فإنه كرهها فقط؛ هذا هو ما في «الإفصاح» لابن هبيرة.
وفي «المغني» أن مالكًا موافق للأئمة في تحريمه.
قلت: وذكر الشنقيطي في «تفسيره» عنه روايتين، إلا أن بعض أصحابه أباحه، والله أعلم.
الثالثة: كل ما يستخبثه العرب ذوو اليسار؛ لقوله تعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (لأعراف: ١٥٧)، قال في «المغني» ما معناه: والقرآن نزل عليهم، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم دون غيرهم.
وقال الشيخ تقي الدين: لا أثر لاستخباث العرب، فما لم يحرمه الشرع، فهو حل، وهو قول أحمد وقدماء أصحابه، وأول من قال بتأثيره الخرقي.
قلت: وهو ظاهر ما نقله في «المغني» عن مالك، إلا الوزغ، فإنه مجمع على تحريمه.
الرابعة: كل ما يأكل الجيف، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه: يكره، وقال الشيخ تقي الدين: فيه روايتا الجلالة (١)، وقال: عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم.
الخامسة: كل ما أمر بقتله، كالعقرب، أو نهى عن قتله، كالنمل.
هذه قواعد عامة فيما يحرم من الحيوان الإنسي على المذهب.
وأما الأشياء المفردة التي فيها خلاف:
فمنها: الضبع؛ حرمها مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والصواب: حلها.
_________
(١) عن ابن عمر وابن عباس
وفي «المغني» أن مالكًا موافق للأئمة في تحريمه.
قلت: وذكر الشنقيطي في «تفسيره» عنه روايتين، إلا أن بعض أصحابه أباحه، والله أعلم.
الثالثة: كل ما يستخبثه العرب ذوو اليسار؛ لقوله تعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (لأعراف: ١٥٧)، قال في «المغني» ما معناه: والقرآن نزل عليهم، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم دون غيرهم.
وقال الشيخ تقي الدين: لا أثر لاستخباث العرب، فما لم يحرمه الشرع، فهو حل، وهو قول أحمد وقدماء أصحابه، وأول من قال بتأثيره الخرقي.
قلت: وهو ظاهر ما نقله في «المغني» عن مالك، إلا الوزغ، فإنه مجمع على تحريمه.
الرابعة: كل ما يأكل الجيف، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه: يكره، وقال الشيخ تقي الدين: فيه روايتا الجلالة (١)، وقال: عامة أجوبة أحمد ليس فيها تحريم.
الخامسة: كل ما أمر بقتله، كالعقرب، أو نهى عن قتله، كالنمل.
هذه قواعد عامة فيما يحرم من الحيوان الإنسي على المذهب.
وأما الأشياء المفردة التي فيها خلاف:
فمنها: الضبع؛ حرمها مالك، والثوري، وأبو حنيفة، والصواب: حلها.
_________
(١) عن ابن عمر وابن عباس
116