اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الحديث؛ رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم (١) وقد جزم يحيى بن معين، والذهلي بصحة هذا الحديث؛ ذكره في «الترغيب والترهيب» (ص٢٦٤ج١) .
وبهذا تبين أن التفقد كان معروفًا في عهد النبي ﷺ.
هذا؛ وفي (ص٢٠٣) من «الدرر السنية»، فتاوى علماء نجد في الجزء الرابع، من المجلد الثاني، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن﵀-: يلزم الأمير يلزمهم تفقد الناس في المساجد حتى يعرف من يتخلف عن الجماعة ويتهاون بها، ويجعل للناس نوابا للقيام على الناس بالاجتماع للصلاة في جميع البلدان والقرى.. إلي آخر ما قال.
وأما كونه يلزم من ذلك أن يصلي بعض الناس رياء وسمعة، فجوابه: أن هذه الحدود والعقوبات التي جعلها الشارع مرتبة على بعض المعاصي، هي- أيضًا - سبب من اسباب ترك المعصية؛ فإن كثيرًا من العصاة قد يمنعهم من فعل المعصية خوف العقوبة: ولذلك تجد بعض الناس إذا حصلت له المعصية خفية، لم يتوقف في فعلها، أما إذا كانت لا تحصل له إلا في مواقع العثور عليه، فإنه يتركها خوفًا من العثور عليه وعقوبته، ولا أحد يرتاب في مصلحة هذه الحدود والعقوبات، وأنها من رحمة الله وحكمته التي بهرت العقول، وتقاصرت عنها حكم ذوي الألباب؛ وهل يمكن لعاقل أن يعترض على هذه الحدود والعقوبات بحجة أن بعض الناس قد يترك المعصية خوفًا من الحد والعقوبة، فيكون بذلك مرائيًا ومسمعًا؟!
فإن قيل: «هذه الحدود والعقوبات جاءت فيمن فعل المعصية،
_________
(١) رواه أبو داود في الصلاة (٥٥٤) والنسائى في الإمامة (٨٤٣) وأحمد في مسند الأنصار (٢٠٧٥٨-٢٠٧٦٥) والدارمي في الصلاة (١٢٦٩)
149
المجلد
العرض
59%
الصفحة
149
(تسللي: 147)