اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الغائب، ويبلغ الصغير، ويعقل المجنون، ثم علله بعلة فيها نظر، قال الشارح: ولو قال: لأن القصاص لا يمكن تبعيضه، لكان أولى. اهـ.
هذا كلام صاحبي «المنتهى» و«الإقناع» وخلاصته: أنه:
إذا كان الورثة كلهم لا حق لهم في القسامة؛ كالنساء، والصبيان، حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ، صريحًا في «الإقناع»، وظاهرًا في «المنتهى» .
وأما إذا كان بعضهم له حق في القسامة؛ وبعضهم لا حق له:
فإن كان من لا حق له لا يرجي زوال مانع حقه؛ كالنساء، فإنه يحلف من له الحق خمسين يمينًا، ويثبت القصاص أو الدية للجميع.
وإن كان يرجى زوال مانعه؛ كالصبي، والمجنون:
فإن كانت الدعوى خطأ أو شبه عمد، حلف المستحق بقدر نصيبه، وأخذ حقه من الدية، كما يدل على ذلك صريح «الإقناع»، وظاهر «المنتهى»، فإن ظاهر قوله: «يستحق نصيبه من الدية» يدل على أن الدعوى بغير العمد.
وإن كانت الدعوى عمدًا، فإن القسامة لا تثبت حتى يزول المانع، فيبلغ الصبي، ويعقل المجنون؛ وهذا صريح في كلام «الإقناع» وظاهر في كلام «المنتهي» .
أما في «المغني» فظاهره أن القسامة لا تثبت حتى يبلغ الصبي؛ لأن الحق لا يثبت إلا ببينته الكاملة، والبينة أيمان الأولياء كلهم، والأيمان لا تدخلها النيابة.
ولأن الحق إن كان قصاصًا، فلا يمكن تبعيضه، فلا فائدة في قسامة الحاضر البالغ، وإن كان غيره، فلا يثبت إلا بواسطة ثبوت القتل، وهو لا يتبعض أيضًا.
188
المجلد
العرض
75%
الصفحة
188
(تسللي: 186)