المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لحديث الحضرمي في دعواه على الآخر أرضًا غير موصوفة، وإذا قيل: لا تسمع الدعوى إلا محررة، فالواجب أن من ادعى مجملًا، استفصله الحاكم. اهـ.
المسألة الخامسة: من الذي يحلف في القسامة على القاتل؟ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يحلف إلا الذكور البالغون من ورثة المقتول، سواء ورثوا بالفرض أو التعصيب أو الرحم؛ فيحلفون خمسين يمينًا توزع عليهم بحسب إرثهم، ويجبر الكسر.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا، فإن كان الورثة كلهم نساء أو صبيانًا، فلا قسامة. (وانظر الفائدة السابقة) .
القول الثاني: أن الذي يحلف ذكور العصبة؛ خمسون منهم يحلف كل واحد منهم يمينًا، لكن يبدأ بالوارثين، فإن بلغوا خمسين، وإلا كمل من بقية العصبة الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد من العصبة خمسون، ردت على الموجود منهم حتى تكمل خمسين يمينًا. وهذا قول لمالك؛ لقول النبي ﷺ للأنصار: «يحلف خمسون رجلًا منكم وتستحقون دم صاحبكم» (١)، وقد كان يخاطب بني عمه، وهم غير وراثين.
القول الثالث: أن الذي يحلف جميع الورثة وإن كانوا نساء، وهو قول الشافعي، وهو المذكور في كتب المالكية، إن كانت الدعوى بغير عمد، وإن كانت به، فلا يحلف أقل من رجلين عصبة، أي: لابد من رجلين فأكثر من العصبة.
المسألة السادسة: لا قسامة فيما دون النفس من الأطراف والجروح،
_________
(١) رواه أبو داود في الديات (٤٥٢٦)
المسألة الخامسة: من الذي يحلف في القسامة على القاتل؟ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يحلف إلا الذكور البالغون من ورثة المقتول، سواء ورثوا بالفرض أو التعصيب أو الرحم؛ فيحلفون خمسين يمينًا توزع عليهم بحسب إرثهم، ويجبر الكسر.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا، فإن كان الورثة كلهم نساء أو صبيانًا، فلا قسامة. (وانظر الفائدة السابقة) .
القول الثاني: أن الذي يحلف ذكور العصبة؛ خمسون منهم يحلف كل واحد منهم يمينًا، لكن يبدأ بالوارثين، فإن بلغوا خمسين، وإلا كمل من بقية العصبة الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد من العصبة خمسون، ردت على الموجود منهم حتى تكمل خمسين يمينًا. وهذا قول لمالك؛ لقول النبي ﷺ للأنصار: «يحلف خمسون رجلًا منكم وتستحقون دم صاحبكم» (١)، وقد كان يخاطب بني عمه، وهم غير وراثين.
القول الثالث: أن الذي يحلف جميع الورثة وإن كانوا نساء، وهو قول الشافعي، وهو المذكور في كتب المالكية، إن كانت الدعوى بغير عمد، وإن كانت به، فلا يحلف أقل من رجلين عصبة، أي: لابد من رجلين فأكثر من العصبة.
المسألة السادسة: لا قسامة فيما دون النفس من الأطراف والجروح،
_________
(١) رواه أبو داود في الديات (٤٥٢٦)
191