اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
محلم بن جثامة، ما مضت له سابعة حتى مات ودفنوه، فلفظته الأرض، فجاءوا إلي النبي ﷺ، فذكروا له ذلك، فقال: «إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن الله أراد أن يعظكم»، ثم طرحوه بين صدفي جبل، وألقوا عليه الحجارة.
وفي «ابن جرير» (ص٧٩ج٩) على تفسير هذه الآية مرسلًا، عن قتادة، أن النبي ﷺ أمرهم أن يقبروه، فلفظته الأرض ثلاث مرات، فقال النبي ﷺ: «إن الأرض أبت أن تقبله؛ فألقوه في غار من الغيران» .

فائدة
إذا تداعى اثنان عينًا، فلا يخلو من أربع حالات:
الأولى: أن لا تكون بيد أحد، فإن كان لأحدهما بينة، فهي له ببينته.
وإن لم تكن بينة، وكان لأحدهما ظاهر يرجح قوله، فهي له بيمينه، مثل: أن يتنازعا عرصةً بينهما فيها بناء أو شجر لأحدهما، فهي له بيمينه، أو جدارًا، معقودًا ببناء أحدهما أو متصلًا به اتصالًا لا يمكن إحداثه عادة، فهو له بيمينه.
وإن لم تكن بينة، ولا ظاهر يرجح قول أحدهما، فإنهما يتحالفان فيحلف كل منهما أن نصف العين المدعى بها له، ويجوز أن يحلف أن كلها له.
وقال الزركشي: الذي ينبغي أن تجب اليمين على حسب الجواب، وهذا هو الصحيح، فإذا تحالفا، قسمت بينهما نصفين؛ هذا هو المذهب عند المتأخرين.
وظاهر كلام أحمد، في رواية صالح، في اثنين تداعيا كيسًا ليست أيديهما عليه: أنهما يستهمان عليه؛ فمن خرج سهمه، فهو له مع يمينه، فظاهر هذا: أنها لأحدهما بالقرعة مع يمينه، وهو الوجه الثاني، وهو
207
المجلد
العرض
83%
الصفحة
207
(تسللي: 205)