المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الأول: أن يكون لانتفاء أمر وجودي؛ مثل: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (١)، ومثل: «لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل» (٢)، ونحو ذلك؛ فالنفي للقبول هنا نفي للصحة قطعًا؛ لأنه علق قبوله على أمر مطلوب، ولم يحصل فتعين بطلان المنفي.
الثاني: أن يكون لمعنى يقتضي مناقضة المنفي؛ مثل قوله ﷺ: «لا يقبل الله صدقة من غلولٍ» (٣)؛ فإن في الغلول معنى ينافي معنى الصدقة؛ إذ المقصود من الصدقة الإحسان، وصرفها من الغلول إساءة كبرى. وهذا أيضًا كالأول، وقد يقال: إنه منه؛ فإن الصدقة تبرع، ولا يصح إلا من مالك، والغال ليس بمالك؛ فنفي قبول الصدقة لانتفاء الملك، وهو أمر وجودي.
القسم الثالث: أن يكون لغير ذلك؛ مثل قوله ﷺ: «من شرب الخمر، لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا» (٤)؛ فنفي القبول هنا يراد به - والله أعلم- أن في هذا شرًا كبيرًا يقابل ثواب الصلاة هذه المدة، ولا يقتضي البطلان، ومثل هذا قوله ﷺ «من أتي عرافًا فسأله، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»؛ رواه مسلم (٥) .
القسم الرابع: أن يكون الأمر مترددا بين تلك الأقسام، فإن كان أكثر
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الوضوء (١٣٥)، ومسلم، كتاب الطهارة (٢٢٥) .
(٢) رواه ابن ماجه بلفظ: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل، كتاب الصيام (١٧٠٠)، وأبو داود بلفظ: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» كتاب الصوم (٢٤٥٤)، والنسائي، كتاب الصيام (٢٣٣٣) .
(٣) رواه مسلم، كتاب الطهارة (٢٢٤) .
(٤) رواه الترمذي، كتاب الأشربة (١٨٦٢)، والنسائي، كتاب الأشربة (٥٦٧٠) وابن ماجه، كتاب الأشربة (٣٣٧٧)، وصححه الألباني.
(٥) في كتاب الطب (٢٢٣٠)
الثاني: أن يكون لمعنى يقتضي مناقضة المنفي؛ مثل قوله ﷺ: «لا يقبل الله صدقة من غلولٍ» (٣)؛ فإن في الغلول معنى ينافي معنى الصدقة؛ إذ المقصود من الصدقة الإحسان، وصرفها من الغلول إساءة كبرى. وهذا أيضًا كالأول، وقد يقال: إنه منه؛ فإن الصدقة تبرع، ولا يصح إلا من مالك، والغال ليس بمالك؛ فنفي قبول الصدقة لانتفاء الملك، وهو أمر وجودي.
القسم الثالث: أن يكون لغير ذلك؛ مثل قوله ﷺ: «من شرب الخمر، لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا» (٤)؛ فنفي القبول هنا يراد به - والله أعلم- أن في هذا شرًا كبيرًا يقابل ثواب الصلاة هذه المدة، ولا يقتضي البطلان، ومثل هذا قوله ﷺ «من أتي عرافًا فسأله، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»؛ رواه مسلم (٥) .
القسم الرابع: أن يكون الأمر مترددا بين تلك الأقسام، فإن كان أكثر
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الوضوء (١٣٥)، ومسلم، كتاب الطهارة (٢٢٥) .
(٢) رواه ابن ماجه بلفظ: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل، كتاب الصيام (١٧٠٠)، وأبو داود بلفظ: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» كتاب الصوم (٢٤٥٤)، والنسائي، كتاب الصيام (٢٣٣٣) .
(٣) رواه مسلم، كتاب الطهارة (٢٢٤) .
(٤) رواه الترمذي، كتاب الأشربة (١٨٦٢)، والنسائي، كتاب الأشربة (٥٦٧٠) وابن ماجه، كتاب الأشربة (٣٣٧٧)، وصححه الألباني.
(٥) في كتاب الطب (٢٢٣٠)
50