المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
العدل والظلم.
فائدة
كل صفة لا بد لها من محل تقوم به، وإذا قامت الصفة بمحل، فإنه يلزم منها أمران:
الأول: عود حكمها على ذلك المحل دون غيره.
الثاني: أن يشتق منها لذلك المحل اسم دون غيره.
مثال ذلك: الكلام؛ فإنه يلزم مَن أثبت كونه من صفات الله تعالى أن يشتق لله منه اسمًا دون غيره، لكن لا يلزم من ذلك أن يثبت له اسمًا بأنه متكلم كما سبق، ويلزم أن لا يجعله مخلوقًا في غيره، خلافًا للجهمية: حيث زعموا أنهم أثبتوا الكلام، وجعلوه مخلوقًا، فإنه يلزم من كلامهم نفي الكلام عن الله، كما نفاه متقدموهم.
فائدة
قال في «ص١٣٨»: فالتزموا- أي المعتزلة- لذلك: أن لا يكون لله علم، ولا قدرة، وأن لا يكون متكلمًا قام به الكلام، بل يكون القرآن وغيره من كلامه تعالى مخلوقًا خلقه في غيره، ولا يجوز أن يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا هو مباين للعالم، ولا محايثه، ولا داخل فيه، ولا خارج عنه، ثم قالوا أيضًا: لا يجوز أن يشاء خلاف ما أمَرَ به، ولا أن يخلق أفعال عباده، ولا يقدر أن يهدي ضالًا، أو يضل مهتديًا؛ لأنه لو كان قادرًا على ذلك وقد أمر به، ولم يُعن عليه، لكان قبيحًا منه، فركبوا عن هذا الأصل التكذيب بالصفات والقدرة.
إلى أن قال: وأصل ضلالهم في القدر: أنهم شبهوا الخالق بالمخلوق؛ فهم مشبهة الأفعال.
وأما أصل ضلالهم في الصفات: فظنهم أن الموصوف الذي تقوم به
فائدة
كل صفة لا بد لها من محل تقوم به، وإذا قامت الصفة بمحل، فإنه يلزم منها أمران:
الأول: عود حكمها على ذلك المحل دون غيره.
الثاني: أن يشتق منها لذلك المحل اسم دون غيره.
مثال ذلك: الكلام؛ فإنه يلزم مَن أثبت كونه من صفات الله تعالى أن يشتق لله منه اسمًا دون غيره، لكن لا يلزم من ذلك أن يثبت له اسمًا بأنه متكلم كما سبق، ويلزم أن لا يجعله مخلوقًا في غيره، خلافًا للجهمية: حيث زعموا أنهم أثبتوا الكلام، وجعلوه مخلوقًا، فإنه يلزم من كلامهم نفي الكلام عن الله، كما نفاه متقدموهم.
فائدة
قال في «ص١٣٨»: فالتزموا- أي المعتزلة- لذلك: أن لا يكون لله علم، ولا قدرة، وأن لا يكون متكلمًا قام به الكلام، بل يكون القرآن وغيره من كلامه تعالى مخلوقًا خلقه في غيره، ولا يجوز أن يرى لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا هو مباين للعالم، ولا محايثه، ولا داخل فيه، ولا خارج عنه، ثم قالوا أيضًا: لا يجوز أن يشاء خلاف ما أمَرَ به، ولا أن يخلق أفعال عباده، ولا يقدر أن يهدي ضالًا، أو يضل مهتديًا؛ لأنه لو كان قادرًا على ذلك وقد أمر به، ولم يُعن عليه، لكان قبيحًا منه، فركبوا عن هذا الأصل التكذيب بالصفات والقدرة.
إلى أن قال: وأصل ضلالهم في القدر: أنهم شبهوا الخالق بالمخلوق؛ فهم مشبهة الأفعال.
وأما أصل ضلالهم في الصفات: فظنهم أن الموصوف الذي تقوم به
8