المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ربك» (١)؛ لأن الطعام والوضوء يكثر تكررهما.
ولا ريب أنه إذا خشي المحذور من استعمال الكلمتين، قوي النهي والكراهة، وربما وصلت إلى التحريم، وكلما بعد المحذور، بعدت الكراهة، وربما زالت إذا زال، والله أعلم.
فائدة
المذهب: أنه إذا وجد لقطة ولو في فلاة ولو مأيوسًا من صاحبها، وجب عليه التعريف سنةً، ثم يملكها، إذا كانت مما تتبعه همة أوساط الناس، ولا تمتنع من صغار السباع.
وقال الشيخ تقي الدين﵀-: إنه إذا وجد لقطة بطريق غير مأتي، فكركاز؛ واختاره في «الفائق»، وذكره في «الفروع» توجيهًا؛ فقال (ص٨٥٦ج٢): ويتوجه جعل لقطة موضع غير مأتي كركاز. اهـ.
وقال في «الإقناع» وشرحه (ص١٨٣ج٤) من طبعة حامد، وص (٤٢٥ج٢) من طبعة مقبل: (وإن كان لا يرجي وجود صاحب اللقطة) ومنه: لو كانت دراهم ليست بصرة ونحوها؛ على ما ذكره ابن عبد الهادي في «مغني ذوي الأفهام»؛ حيث ذكر أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف، (لم يجب تعريفها في أحد القولين) نظرًا إلى أنه كالعبث، ثم ذكر بعد: أن المذهب وجوب التعريف مطلقًا، كما في «المنتهى) وغيره.
فتبين: أنه إذا كان صاحب اللقطة غير مرجو الوجود، فإنها تكون كالركاز؛ كما قاله الشيخ تقي الدين، ووجهه في الفروع.
وتكون ملكًا لواجدها من غير تعريف؛ كما في أحد القولين الذي أشار إليه في «الإقناع»، وذكره في «مغني ذوي الأفهام» .
_________
(١) رواه البخاري في العتق (٢٥٥٢)، ومسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها (٢٢٤٩)
ولا ريب أنه إذا خشي المحذور من استعمال الكلمتين، قوي النهي والكراهة، وربما وصلت إلى التحريم، وكلما بعد المحذور، بعدت الكراهة، وربما زالت إذا زال، والله أعلم.
فائدة
المذهب: أنه إذا وجد لقطة ولو في فلاة ولو مأيوسًا من صاحبها، وجب عليه التعريف سنةً، ثم يملكها، إذا كانت مما تتبعه همة أوساط الناس، ولا تمتنع من صغار السباع.
وقال الشيخ تقي الدين﵀-: إنه إذا وجد لقطة بطريق غير مأتي، فكركاز؛ واختاره في «الفائق»، وذكره في «الفروع» توجيهًا؛ فقال (ص٨٥٦ج٢): ويتوجه جعل لقطة موضع غير مأتي كركاز. اهـ.
وقال في «الإقناع» وشرحه (ص١٨٣ج٤) من طبعة حامد، وص (٤٢٥ج٢) من طبعة مقبل: (وإن كان لا يرجي وجود صاحب اللقطة) ومنه: لو كانت دراهم ليست بصرة ونحوها؛ على ما ذكره ابن عبد الهادي في «مغني ذوي الأفهام»؛ حيث ذكر أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف، (لم يجب تعريفها في أحد القولين) نظرًا إلى أنه كالعبث، ثم ذكر بعد: أن المذهب وجوب التعريف مطلقًا، كما في «المنتهى) وغيره.
فتبين: أنه إذا كان صاحب اللقطة غير مرجو الوجود، فإنها تكون كالركاز؛ كما قاله الشيخ تقي الدين، ووجهه في الفروع.
وتكون ملكًا لواجدها من غير تعريف؛ كما في أحد القولين الذي أشار إليه في «الإقناع»، وذكره في «مغني ذوي الأفهام» .
_________
(١) رواه البخاري في العتق (٢٥٥٢)، ومسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها (٢٢٤٩)
74