اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من فرائد الفوائد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
المنتقى من فرائد الفوائد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هي فرقة إسلامية كبيرة جدًا، إذ إنه انتحلها رجال كثيرون؛ فشيعة العراق قاطبة، والأقطار الهندية والشامية، والبلاد الفارسية، والزيدية في اليمن، كل هؤلاء الذين يعدون بالملايين على مذهب المعتزلة.
أما في نجد: فقد انتشر مذهب السلف الأثرية، كما يوجد ذلك في طوائف من الهند وفي جماعات قليلة في العراق والحجاز والشام.
أما السواد الأعظم من البلاد الإسلامية: فعلى المذهب المنسوب إلى الأشعري، أي: الذي تداوله المتأخرون؛ إذ إن مذهب الأشعري بنفسه هو مذهب أحمد بن حنبل؛ كما صرح بذلك في كتابه «الإبانة» .
تلقيب المعتزلة بالجهمية (ص٧٥١ مج١٦):
كان مذهب الجهمية سابقًا بزمن قريب مذهب المعتزلة، غير أنهما اتفقا على أصول كبيرة في مذهبهما، وهي نفي الصفات، والرؤية، وخلق الكلام، فصاروا كأهل المذهب الواحد وإن اختلفوا في بعض الفروع، ومن ثم أطلق أئمة الأثر (الجهمية) على المعتزلة؛ فالإمام أحمد والبخاري في كتابيهما (الرد على الجهمية) ومن بعدهما، يعنون بالجهمية المعتزلة، لأنهم بهذه المسائل أشهر من الجهمية خصوصًا في المتأخرين. وأما المتقدمون: فيعنون بالجهمية الجهمية؛ لأنها الأم السابقة لغيرها من مذاهب التأويل (أي التعطيل) كما سبق عن الشيخ تقي الدين.
قال رشيد: وبما ذكر يزول الاشتباه الذي يراه البعض من ذكر الجهمية في هذه المسائل، مع أنها في عرفهم مضافة إلى المعتزلة وذلك أن تلقيبهم بالجهمية لما وجد من موافقتهم إياهم في هذه المسائل، ومن ثم قال الشيخ تقي الدين: كل معتزلي جهمي، ولا عكس، لكن جهم اشد تعطيلًا، لأنه ينفي الأسماء والصفات.
78
المجلد
العرض
31%
الصفحة
78
(تسللي: 76)