تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
لَنَا غَنْمٌ نَسُوقُهَا غِزَارٌ ... كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا عِصِيُّ
يَعْنِي بِالْغِزَارِ: الْكَثِيرَةَ الْأَلْبَانِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «وَأَطْعِمِ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ»، فَإِنَّ الْقَانِعَ الَّذِي يَقْنَعْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَيْشِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ مَا عِنْدَهُمْ، تَجَمُّلًا وَتَعَفُّفًا، مَعَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ، وَأَمَّا الْمُعْتَرُّ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالَّذِي يَلْتَمِسُ مَا عِنْدَهُ وَيَطْلُبُ فَضْلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَظُنُّ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ مِنْ «عِرَارِ» ذُكُورِ النَّعَامِ، وَذَلِكَ دُعَاؤُهَا بِأَصْوَاتِهَا إِنَاثَهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فِي وَصْفِهِ دُعَاءَهَا إِنَاثَهَا:
[البحر الكامل]
يَدْعُو الْعِرَارُ بِهَا الزِّمَارَ كَمَا اشْتَكَى ... أَلِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ الْعُودُ
يَعْنِي بِالْغِزَارِ: الْكَثِيرَةَ الْأَلْبَانِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «وَأَطْعِمِ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ»، فَإِنَّ الْقَانِعَ الَّذِي يَقْنَعْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَيْشِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ مَا عِنْدَهُمْ، تَجَمُّلًا وَتَعَفُّفًا، مَعَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ، وَأَمَّا الْمُعْتَرُّ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالَّذِي يَلْتَمِسُ مَا عِنْدَهُ وَيَطْلُبُ فَضْلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَظُنُّ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ مِنْ «عِرَارِ» ذُكُورِ النَّعَامِ، وَذَلِكَ دُعَاؤُهَا بِأَصْوَاتِهَا إِنَاثَهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فِي وَصْفِهِ دُعَاءَهَا إِنَاثَهَا:
[البحر الكامل]
يَدْعُو الْعِرَارُ بِهَا الزِّمَارَ كَمَا اشْتَكَى ... أَلِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ الْعُودُ
313