تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري
قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي وَصْفِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «وَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي»، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْإِرْبِ: الْعُضْوَ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلُهُمْ: قَطَعَهُ إِرْبًا إِرْبًا، إِذَا قَطَّعَهُ عُضْوًا عُضْوًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ عَظِيمُ الْآرَابِ، مُرَادٌ بِهِ عَظِيمُ الْأَعْضَاءِ، وَيُقَالُ: أَعْطِهِ عَظْمًا مُؤَرَّبًا، فَيُعْطِي عَظْمًا تَامًّا لَمْ يُكْسَرْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ:
[البحر الطويل]
وَلَا انْتَشَلَتْ عُضْوَيْنِ مِنْهَا يُحَابِرُ ... وَكَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ عُضْوٌ مُؤَرَّبُ
وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
[البحر الطويل]
وَأَعْطَى فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهُمُ ... وَأَظْلَمُ بَعْضًا أَوْ جَمِيعًا مُؤَرَّبَا
وَأَمَّا «الْأَرَبُ» بِفَتْحِ الْأَلْفِ وَالرَّاءِ، فَإِنَّهُ الْحَاجَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: «لِي فِيهِ أَرَبٌ وَإِرْبَةٌ»، إِذَا كَانَتْ لَكَ فِيهِ حَاجَةٌ، وَمِنْ «الْإِرَبَةِ» قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]، وَأَمَّا الْأُرْبَةُ بِضَمِّ الْأَلِفِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَإِنَّهَا الْعُقْدَةُ، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ، «أَرِّبْ عُقْدَتَكَ»، إِذَا أَمَرَهُ بِشَدِّهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي وَصْفِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «وَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي»، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْإِرْبِ: الْعُضْوَ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلُهُمْ: قَطَعَهُ إِرْبًا إِرْبًا، إِذَا قَطَّعَهُ عُضْوًا عُضْوًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ عَظِيمُ الْآرَابِ، مُرَادٌ بِهِ عَظِيمُ الْأَعْضَاءِ، وَيُقَالُ: أَعْطِهِ عَظْمًا مُؤَرَّبًا، فَيُعْطِي عَظْمًا تَامًّا لَمْ يُكْسَرْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ:
[البحر الطويل]
وَلَا انْتَشَلَتْ عُضْوَيْنِ مِنْهَا يُحَابِرُ ... وَكَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ عُضْوٌ مُؤَرَّبُ
وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
[البحر الطويل]
وَأَعْطَى فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهُمُ ... وَأَظْلَمُ بَعْضًا أَوْ جَمِيعًا مُؤَرَّبَا
وَأَمَّا «الْأَرَبُ» بِفَتْحِ الْأَلْفِ وَالرَّاءِ، فَإِنَّهُ الْحَاجَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: «لِي فِيهِ أَرَبٌ وَإِرْبَةٌ»، إِذَا كَانَتْ لَكَ فِيهِ حَاجَةٌ، وَمِنْ «الْإِرَبَةِ» قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]، وَأَمَّا الْأُرْبَةُ بِضَمِّ الْأَلِفِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَإِنَّهَا الْعُقْدَةُ، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ، «أَرِّبْ عُقْدَتَكَ»، إِذَا أَمَرَهُ بِشَدِّهَا
464