اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
رسالة في فرضية اتباع السنة، والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
يقال: فهذا عمر يقول: "عندنا كتاب الله حسبنا"، ثم يقرُّه النبي - ﵌ -؛ إذ لم ينقل أنه - ﵌ - أنكر عليه هذه الكلمة.
أقول: يقع لي أن عمر كان يستحضر حينئذٍ قول الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فرأى أن الدين قد كمل، فلم يبق موضع للزيادة فيه.
غاية الأمر أن يريد النبي - ﵌ - أن يذكِّرهم ببعض ما قد علموه، أو يؤكِّد عليهم أمره، أو نحو ذلك.
فكأنه يقول: إن كان بقي شيء من أمر الدين لم يعلِّمناه رسول الله - ﵌ - فلا بد أن يكون في القرآن؛ بدليل أن الدين قد كمل، فلماذا نَشُقُّ على النبي - ﵌ - في شدة وجعه؟ وهذا رأي رآه، وقد كان مأذونًا لهم إذا أمرهم النبي - ﵌ - بأمر أن يراجعوا، فإذا أعاد عليهم الأمر كان لهم أن يراجعوه الثانية، فإذا أمرهم الثالثةَ تعين الامتثال، كما صرح به جابر في حديثه. "مسند أحمد" (...) (^١).
والمراجعة ثابتة في أحاديث كثيرة:
منها مما وقع لعمر نفسه: مراجعته النبي - ﵌ - في الصلاة على عبد الله بن أُبي (^٢).
_________
(^١) ترك المؤلف بياضًا بين القوسين، وتصريح جابر بجواز مراجعة النبي - ﷺ - مرتين ورد ضمن إحدى روايات قصة أمر النبي - ﷺ - له ببيع جمله في "المسند" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩) من الطبعة القديمة، وبرقم (١٤٨٦٤) ط. مؤسسة الرسالة. وأصله في "صحيح مسلم" (٣/ ١٢٢٢ برقم ٧١٥).
(^٢) أخرجه البخاري (١٢٦٩، ٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦) ومسلم (٢٤٠٠، ٢٧٧٤) من حديث ابن عمر.
16
المجلد
العرض
11%
الصفحة
16
(تسللي: 13)