اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
بإضاعة المال، والدين يكره ذلك.
وقد يُقال: القوم هم المقصِّرون؛ لأنّ النبي - ﵌ - لم ينههم عن التأبير، ولم يخبرهم بأن تركه لا يضر، وإنّما أخبرهم بأنّه يظن، ومعلوم عندهم أنّه - ﵌ - عاش بمكة، ولا نخل بها، وأنّه لو بنى على أمرٍ ديني لجزم، ولَما اكتفى بالإخبار بالظن، فيثبت من ذلك أنّه إنّما استند إلى أمرٍ عادي، فكان عليهم أن يقولوا له: إنّه معروف عندنا بالتجربة أنّ النّخلة إذا لم تؤبَّر يخرج ثمرها شِيصًا، قد جرَّبنا هذا مرارًا لا تحصى، ثم ينظرون ما يقول لهم.
وفي «صحيح مسلم» (^١) عن جُدامة (^٢) بنت وهب قالت: حضرت رسول الله - ﵌ - في أناس، وهو يقول: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا ..». الحديث.
وفيه (^٣) عن سعد بن أبي وقاص أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله - ﵌ - فقال: إنّي أَعزِل عن امرأتي. فقال له رسول الله - ﵌ -: لِمَ تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله - ﵌ -: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم».
وفي «مسند أحمد» و«سنن أبي داود» (^٤) عن أسماء بنت يزيد قالت:
_________
(^١) رقم (١٤٤٢).
(^٢) قال مسلم في «صحيحه» (٢/ ١٠٦٦): «أما خلف فقال: عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى بالدال».
(^٣) رقم (١٤٤٣) عن أسامة بن زيد أنه أخبر سعد بن أبي وقاص.
(^٤) أحمد (٢٧٥٦٢) وأبو داود (٣٨٨١). وإسناده ضعيف.
283
المجلد
العرض
37%
الصفحة
283
(تسللي: 110)