اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
فيخيل الشيطان أنهم إنما سجدوا له، مع أنهم عابدون له من جهة الطاعة، كما مر.
ولكنه لا يقف عند ذلك، بل يتعرض لعبادة الله ﷿، فإذا رأى من يصلي لله ﷿ حاول أن يقف أمامه، ولذلك أمر النبي - ﵌ - باتخاذ السترة، مع الاستعاذة.
وتحقيق هذا يطول، وقد أوضحته في «كتاب العبادة».
فلما رأى الشياطين أن المشركين يعبدون إناثًا غيبيات، وسموها: اللات والعزى ومناة، ونصبوا لها التماثيل= قال الشياطين: ليس هناك إناث غيبيات عن الناس يحببن أن يُعبدن إلا من الشياطين، فعمدوا إلى شيطانةٍ سموها «العزى»، ووكلوها بتمثال «العزى»، وهكذا ...
ويوضح ذلك ما روي في الحديث في قصة هدم «العزى»، وفيه (^١): «فأتاها خالد، وكانت ثلاث سَمُرات، فقطع السمرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي - ﵌ - فأخبره، فقال: ارجع، فإنك لم تصنع شيئًا فرجع خالد، فلما أبصرته السدنة مضوا وهم يقولون: يا عزَّى! يا عزَّى! فأتاها فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله - ﵌ - فأخبره، فقال ﵊: تلك العزى». راجع «الدر المنثور» (^٢)، وغيره.
_________
(^١) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (١١٥٤٧) والبيهقي في «دلائل النبوة» (٥/ ٧٧) من حديث أبي الطفيل.
(^٢) (١٤/ ٣٠، ٣١).
226
المجلد
العرض
18%
الصفحة
226
(تسللي: 53)