اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (٦٢) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٩ - ٦٣].
والكلمة الثانية وهي قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] كانت قبل ذلك، فأما الثالثة وهي قوله: «هي أختي»، فالظاهر ــ والله أعلم ــ أنها بعد ذلك، لكن في سياق القصة ما قد يُشعِر بأنها كانت قبل النبوة. فإطلاقهم عليه «فتى» ظاهر في أنه يومئذٍ لم يبلغ أربعين سنة، فإن الفتى هو الشاب الحدَث، كما في «المصباح» (^١).
وقد صرح كثير من أهل العلم أن الأنبياء إنما نُبِّئوا بعد بلوغ كل منهم أربعين سنة، كما وقع لنبينا ﵊. وجزم به القاضي أبو بكر ابن العربي وآخرون، وتأولوا ما في قصتي يحيى وعيسى.
وقال قوم: إن ذلك هو الغالب.
فإن قيل: فإن اثنتين من تلك الكلمات وقعتا في صدد دعوته قومه إلى التوحيد، والثالثة يظهر أنها بعد ذلك، فكيف يدعو قبل النبوة؟
قلت: قد كان هداه الله تعالى [ص ٦٢] من صباه بتوجيه نظره إلى الآيات الكونية.
قال الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
_________
(^١) «المصباح المنير» (فتي).
247
المجلد
العرض
25%
الصفحة
247
(تسللي: 74)