مختصر العلو للعلي العظيم - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
طبقة أخرى تابعة لما مر
١٤١- "أبو نعيم الأصبهاني ٣٣٦-٤٣٠"
٣١٦- قال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني مصنف "حلية الأولياء" في كتاب "الاعتقاد" له:
"طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملًا بجميع صفاته القديمة، لا يزول ولا يحول، لم يزل عالمًا بعلم، بصيرا ببصر، سمعيا بسمع، متكلمًا بكلام، ثم أحدث الأشياء من غير شيء، وأن القرآن كلام الله، وكذلك سائر كتبه المنزلة، كلامه غير مخلوق، وإن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوًا ومحفوظًا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا، كلام الله حقيقة، لا حكاية ولا ترجمة، وأنه بألفاظنا، كلام الله غير مخلوق، وأن الواقفة واللفظية من الجهمية، وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه، يريد به خلق كلام الله، فهو عندهم من الجهمية، وأن الجهمي عندهم كافر" إلى أن قال:
"وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش، واستواء الله عليه يقولون بها، ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل، وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه".
فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع، جمع بين علو الرواية، وتحقيق الدراية.
ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبي الحسن الأشعري.
توفي في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة، وله أربع وتسعون سنة. وكان ما بينه وبين ابن منده١ فاسدا لمسائل من العقيدة.
_________
١ يعني الحافظ أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد، مؤلف "تاريخ أصبهان" مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
١٤١- "أبو نعيم الأصبهاني ٣٣٦-٤٣٠"
٣١٦- قال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني مصنف "حلية الأولياء" في كتاب "الاعتقاد" له:
"طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملًا بجميع صفاته القديمة، لا يزول ولا يحول، لم يزل عالمًا بعلم، بصيرا ببصر، سمعيا بسمع، متكلمًا بكلام، ثم أحدث الأشياء من غير شيء، وأن القرآن كلام الله، وكذلك سائر كتبه المنزلة، كلامه غير مخلوق، وإن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوًا ومحفوظًا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا، كلام الله حقيقة، لا حكاية ولا ترجمة، وأنه بألفاظنا، كلام الله غير مخلوق، وأن الواقفة واللفظية من الجهمية، وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه، يريد به خلق كلام الله، فهو عندهم من الجهمية، وأن الجهمي عندهم كافر" إلى أن قال:
"وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش، واستواء الله عليه يقولون بها، ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل، وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه".
فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع، جمع بين علو الرواية، وتحقيق الدراية.
ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبي الحسن الأشعري.
توفي في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة، وله أربع وتسعون سنة. وكان ما بينه وبين ابن منده١ فاسدا لمسائل من العقيدة.
_________
١ يعني الحافظ أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد، مؤلف "تاريخ أصبهان" مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
261