المزهر في علوم اللغة وأنواعها - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تعالى: ﴿وإما تَخَافَنَّ من قومٍ خيانة فانبِذْ إليهم على سواءٍ﴾ .
لم تستطع أن تأتي لهذه بألفاظ مؤدِّية عن المعنى الذي أودِعَتْه حتى تبسط مجموعها وتصل مقطوعها وتظهر مستورهافتقول: إن كان بينك وبين قوم هُدْنة وعَهْد فخِفْت منهم خيانة ونقضا فأعْلمهم أنك قد نقضت ما شرطته لهم وآذنهم بالحربلتكون أنتَ وهم في العلم بالنَّقْض على الاستواء.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا على آذانهم في الكَهْف﴾ .
وقد تأتي الشعراء بالكلام الذي لو أراد مريد نَقْلَه لاعْتاصَ وما أمكن إلا بمبسوط من القول وكثير من اللفظولو أراد أن يعبر عن قول امرىء القيس: // من الطويل //
(فدع عنك نَهْبًا صِيحَ في حَجَراته)
بالعربية فَضْلًا عن غيرِها لطالَ عليه.
وكذا قول القائل:
والظنُّ على الكاذب.
ونِجَارُها نارها.
وعَيَّ بالأسْناف.
وإنشأي يرم لك وهو باقِعَة.
وقلبٌ لو رَفع.
وعلى يدي فاخْضَم.
وشأنك إلا تركه مُتفاقم.
وهو
لم تستطع أن تأتي لهذه بألفاظ مؤدِّية عن المعنى الذي أودِعَتْه حتى تبسط مجموعها وتصل مقطوعها وتظهر مستورهافتقول: إن كان بينك وبين قوم هُدْنة وعَهْد فخِفْت منهم خيانة ونقضا فأعْلمهم أنك قد نقضت ما شرطته لهم وآذنهم بالحربلتكون أنتَ وهم في العلم بالنَّقْض على الاستواء.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا على آذانهم في الكَهْف﴾ .
وقد تأتي الشعراء بالكلام الذي لو أراد مريد نَقْلَه لاعْتاصَ وما أمكن إلا بمبسوط من القول وكثير من اللفظولو أراد أن يعبر عن قول امرىء القيس: // من الطويل //
(فدع عنك نَهْبًا صِيحَ في حَجَراته)
بالعربية فَضْلًا عن غيرِها لطالَ عليه.
وكذا قول القائل:
والظنُّ على الكاذب.
ونِجَارُها نارها.
وعَيَّ بالأسْناف.
وإنشأي يرم لك وهو باقِعَة.
وقلبٌ لو رَفع.
وعلى يدي فاخْضَم.
وشأنك إلا تركه مُتفاقم.
وهو
255