اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
المزهر في علوم اللغة وأنواعها - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قال: ومن سنن العرب المُحاذاة وذلك أن تجعل كلاما ما بِحذاء كلام فيُؤْتى به على وزنه لفظاوإن كانا مختلفينفيقولون: الغَدَايا والعَشايا.
فقالوا: الغَدَيا لانضمامها إلى العَشايا.
ومثلُه قولهم: (أعوذُ بك من السامَّةِ واللامة) فالسامة من قولك: سمت إذا خصَّتْ واللامة أصلها من ألمَّت لكن لما قُرِنت بالسامَّة جُعِلتْ في وزنها.
قال: وذكر بعضُ أهل العلم أن من هذا الباب كتابه المصحف كتبوا: ﴿والليل إذا سَجَى﴾ بالياءوهو من ذوات الواو لمَّا قُرِن بغيره ممَّا يُكْتَب بالياء.
قال: ومن هذا الباب قوله تعالى ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾ اللام في (لَسَلَّطَهُمْ) جوابُ لو.
ثم قال: ﴿فَلقَاتَلُوكُم﴾ فهذه حُوذِيتْ بتلك اللام وإلا فالمعنى لسلَّطهم عليكم فقاتلوكم.
ومثله: لأعذبنه عذابا شديداأو لأذْبَحَنَّه.
فهما لاما قَسَمٍ ثم قال: ﴿أو ليأتيني﴾ فليس ذا موضع قسملأنه عذر للهدهدفلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذرلكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراهفكذا باب المحاذاة.
قال: ومن الباب وزَنْتُه فاتَّزَن وكِلْته فاكْتال أي استوفاه كَيْلًا ووَزْنًا.
ومنه قوله تعالى: ﴿فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تعتدونها﴾ أي تستوفونه الأنها حق للأزواج على النساء.
قال: ومن هذا الباب الجزاءُ عن الفِعْل بمثل لفظه نحو: إنما نحن مستهزئون الله يستهزىء بهم.
أي يجازيهم جزاء الاستهزاء.
ومكروا ومكر
269
المجلد
العرض
55%
الصفحة
269
(تسللي: 263)