المزهر في علوم اللغة وأنواعها - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
(وتستحل دمي إن قلت من طرب ... يا ساقي القوم بالله اسقني قدحا)
ومن أبيات المعاني قول ابنُ دُريد أنشدني أبو عثمان الأشنانداني: // من الطويل //
(ومحجوبة أزْعَجْتها عن فِراشها ... تحَامَى الحوامي دونها والمناكب)
(وخفاقة الأعطاب باتت معانقي ... تُجاذِبني عن مِئْزَري وأُجاذَب)
قال الأشنانداني: يصف عُقابًا صعد إلى موضع وكرَها.
والحوامي: أطراف الجبل.
والمناكب: نوَاحي الجبل.
والخفاقة: يعني الريح.
يقول: رَبأ لأصحابه فالرِّيح تُجاذِبه عن مئزره وهو يجاذبها.
وأنشد أيضا: // من الطويل //
(وشَعَثاءَ غَبْرَاء الفروع مُنِيفة ... بها تُوصَفُ الحسناءُ أو هي أجْمَلُ)
(دعوتُ بها أبناءَ ليل كأنهم ... وقد أبصروها - مُعطِشون قد انْهلوا)
قال أبو عثمان: يصف ناراجعلها شَعْثاء لتفرق أعاليها كأنها شعثاء الرأس وغبراء يعني غبرة الدخان وقوله: بها توصف الحسناءفإن العرب تصف الجارية فتقول: كأنها شعلة نار وقوله: دعوت بها أبناء ليلي يعني أضيافا دعاهم بضوئها فلما رأوها كأنهم من السرور بها معطشون قد أوردوا إبلهم.
ومن أبيات المعاني قول الراعي: // من الكامل //
(قتلوا ابنَ عفان الخليفة مُحْرِمًا ... وَدَعا فلم أرَ مثله مَخْذُولا)
روى العسكري في كتاب التصحيف: أن الرشيد سأل أهلَ مجلسه عن هذا البيت فقال: أي إحرام هذافقال الكسائي: أراد أنه أحْرم بالحج.
فقال الأصمعي: والله ما أحرم ولا عَنى الشاعر هذا ولو قلت: أحرم دخل في الشهر الحرام كما يُقال: أشهر: دَخل في الشهر كان أشبه.
قال الكسائي: فما أراد بالإحرامقال: كل من لم
ومن أبيات المعاني قول ابنُ دُريد أنشدني أبو عثمان الأشنانداني: // من الطويل //
(ومحجوبة أزْعَجْتها عن فِراشها ... تحَامَى الحوامي دونها والمناكب)
(وخفاقة الأعطاب باتت معانقي ... تُجاذِبني عن مِئْزَري وأُجاذَب)
قال الأشنانداني: يصف عُقابًا صعد إلى موضع وكرَها.
والحوامي: أطراف الجبل.
والمناكب: نوَاحي الجبل.
والخفاقة: يعني الريح.
يقول: رَبأ لأصحابه فالرِّيح تُجاذِبه عن مئزره وهو يجاذبها.
وأنشد أيضا: // من الطويل //
(وشَعَثاءَ غَبْرَاء الفروع مُنِيفة ... بها تُوصَفُ الحسناءُ أو هي أجْمَلُ)
(دعوتُ بها أبناءَ ليل كأنهم ... وقد أبصروها - مُعطِشون قد انْهلوا)
قال أبو عثمان: يصف ناراجعلها شَعْثاء لتفرق أعاليها كأنها شعثاء الرأس وغبراء يعني غبرة الدخان وقوله: بها توصف الحسناءفإن العرب تصف الجارية فتقول: كأنها شعلة نار وقوله: دعوت بها أبناء ليلي يعني أضيافا دعاهم بضوئها فلما رأوها كأنهم من السرور بها معطشون قد أوردوا إبلهم.
ومن أبيات المعاني قول الراعي: // من الكامل //
(قتلوا ابنَ عفان الخليفة مُحْرِمًا ... وَدَعا فلم أرَ مثله مَخْذُولا)
روى العسكري في كتاب التصحيف: أن الرشيد سأل أهلَ مجلسه عن هذا البيت فقال: أي إحرام هذافقال الكسائي: أراد أنه أحْرم بالحج.
فقال الأصمعي: والله ما أحرم ولا عَنى الشاعر هذا ولو قلت: أحرم دخل في الشهر الحرام كما يُقال: أشهر: دَخل في الشهر كان أشبه.
قال الكسائي: فما أراد بالإحرامقال: كل من لم
454