اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقال تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا * جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾ (٣).
وقد رأى النبي - ﷺ - وهو يصلي صلاة الكسوف عناقيد العنب، ففي حديث ابن عباس ﵄: قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك كففت؟ قال: «إني رأيت الجنة فتناولت منها عُنقودًا، ولو أخذتُه لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أرَ كاليوم منظرًا قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء» (٤).
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يومًا يُحدِّث وعنده رجل من أهل البادية: «أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزَّرع فقال: أو لست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحبُّ الزرع، فأسرع وبذر فتبادر الطرفَ نباتُهُ واستواؤُه، واستحصاؤه، وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم؛ فإنه لا يشبعك شيء»، فقال الأعرابي: يا رسول الله لا تجدُ هذا إلا قُرشيًا أو أنصاريًا؛ فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا
_________
(١) سورة الإنسان، الآية: ١٤.
(٢) سورة الحاقة، الآيات: ٢١ - ٢٤.
(٣) سورة النبأ، الآيات: ٣١ - ٣٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة، برقم ١٠٥٢، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم ٩٠٧.
72
المجلد
العرض
77%
الصفحة
72
(تسللي: 71)