اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل ابن حزم

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
رسائل ابن حزم - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري
خبر:
ولقد كنت يومًا بالمرية قاعدًا في دكان إسماعيل بن يونس الطبيب الإسرائيلي (١)، وكان بصيرًا بالفراسة محسنًا لها، وكنا في لمة، فقال له مجاهد بن الحصين القيسي: ما تقول في هذا وأشار إلى رجل منتبذ عنا ناحية اسمه حاتم ويكنى أبا البقاء، فنظر إليه ساعة يسيرة ثن قال: هو رجل عاشق، فقال له: صدقت: فمن أين قلت هذا قال: لبهت مفرط ظاهر على وجهه فقط دون سائر حركاته، فعلمت أنه عاشق وليس بمريب (٢) .
_________
(١) كان ابن حزم يلابس يهود الاندلس، إما للسؤال أو للجدل أو لغير ذلك، ولهذا عندما نشب الخلاف بينه وبين ابن عمه أبي المغيرة عيره هذا بأنه أصبح بين شيعته وأنصاره " رئيس مدارسهم ". وقال ابن حيان: ولهذا الشيخ أبي محمد مع يهود مجالس محفوظة وأخبار مكتوبة " (انظر الذخيرة ١/١: ١٦٣، ١٧٠ ومقدمتي على رسالة الرد على ابن النغريلة) . واسماعيل بن يونس الطبيب اليهودي ذكره ابن حزم في الفصل ٥: ١٢٠ ووصفه ب " الأعور " واستدل على انه كان في أقواله ومناظرته ينصر مذهب تكافؤ الأدلة، لاجتهاده في نصر هذه المقالة دون أن يصرح بذلك. وأضاف أبو محمد قوله: " وكان اسماعيل ابن القراد (لعلها: القراء) الطبيب اليهودي يذهب إلى هذا القول يقينًا وقد ناظرنا عليه مصرحًا به، وكان يقول إذا دعوناه إلى الإسلام وحسمنا شكوكه ونقضنا علله: الانتقال في الأديان تلاعب ".
(٢) بمريض: قراءة برشيه، وهي وجه مقبول.
114
المجلد
العرض
25%
الصفحة
114
(تسللي: 110)