همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ الْبَقَرَة ٢٥٥ وَالثَّانِي أَن يكون الْمَجْمُوع اسْما وَاحِدًا مَوْصُولا كَقَوْلِه ٢٥٤ -
(دَعى مَاذَا عَلِمْتُ سَأتّقِيه ... وَلَكِن بالمُغيّب نَبِّئيِني)
أَي دعِي الَّذِي علمت قَالَ أَبُو حَيَّان واستعمالها على هَذَا الْوَجْه قَلِيل وَقيل خَاص بالشعر وَأنْكرهُ ابْن عُصْفُور أصلا وَتَأَول الْبَيْت على أَن مَا مُبْتَدأ وَذَا خَبره ودعي مُعَلّق بالاستفهام وَمِنْهَا أل فالجمهور أَنَّهَا تكون اسْما مَوْصُولا بِمَعْنى الَّذِي وفروعه وَذهب الْمَازِني وَمن وَافقه إِلَى أَنَّهَا مَوْصُول حرفي وَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنَّهَا حرف تَعْرِيف وَلَيْسَت مَوْصُولَة واستدلا بتخطي الْعَامِل لَهَا ورد بِعُود الضَّمِير عَلَيْهَا فِي نَحْو قد أَفْلح المتقي ربه ورد الأول بِأَنَّهَا لَا تؤول بمصدر وَالثَّانِي بِدُخُولِهَا على الْفِعْل وَمِنْهَا أَي بِشَرْط إِضَافَته إِلَى معرفَة لفظا كَقَوْلِه ٢٥٥ -
(فسلّم على أيُّهم أفضلُ ...)
(دَعى مَاذَا عَلِمْتُ سَأتّقِيه ... وَلَكِن بالمُغيّب نَبِّئيِني)
أَي دعِي الَّذِي علمت قَالَ أَبُو حَيَّان واستعمالها على هَذَا الْوَجْه قَلِيل وَقيل خَاص بالشعر وَأنْكرهُ ابْن عُصْفُور أصلا وَتَأَول الْبَيْت على أَن مَا مُبْتَدأ وَذَا خَبره ودعي مُعَلّق بالاستفهام وَمِنْهَا أل فالجمهور أَنَّهَا تكون اسْما مَوْصُولا بِمَعْنى الَّذِي وفروعه وَذهب الْمَازِني وَمن وَافقه إِلَى أَنَّهَا مَوْصُول حرفي وَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنَّهَا حرف تَعْرِيف وَلَيْسَت مَوْصُولَة واستدلا بتخطي الْعَامِل لَهَا ورد بِعُود الضَّمِير عَلَيْهَا فِي نَحْو قد أَفْلح المتقي ربه ورد الأول بِأَنَّهَا لَا تؤول بمصدر وَالثَّانِي بِدُخُولِهَا على الْفِعْل وَمِنْهَا أَي بِشَرْط إِضَافَته إِلَى معرفَة لفظا كَقَوْلِه ٢٥٥ -
(فسلّم على أيُّهم أفضلُ ...)
329