اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
فللقبول ثلاث مراتب:
الصحيح أعلاها، والحسن أدناها.
والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإن كل ما كان فيه شبه١ من شيئين ولم يتمحض لأحدهما اختص برتبة مفردة٢ كقولهم للمز وهو: ما فيه حلاوة وحموضة: هذا حلو حامض.
قلت لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به. ثم إنه يلزم عليه أن يكون في/ (ب١٣٣) كتاب الترمذي حديث صحيح إلا النادر؛ لأنه قل ما يعبر إلا بقوله حسن صحيح.
وإذا أردت تحقيق ذلك، فانظر إلى ما حكم به على الأحاديث المخرجة من الصحيحين كيف يقول فيها حسن صحيح غالبا.
وأجاب بعض المتأخرين عن أصل الإشكال بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة الحديث، فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحا عند قوم وحسنا عند قوم يقال فيه ذلك.
ويتعقب هذا/ (؟٦٦/أ) بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول: حسن وصحيح أو أتى بأو التي هي للتخيير أو التردد فقال حسن أو صحيح، ثم إن الذي يتبادر إلى/ (ر٦١/أ) الفهم أن الترمذي إنما يحكم على الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غيره، فهذا يقدح في الجواب، ويتوقف أيضا على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته، فيقدح في الجواب - أيضا - لكن لو سلم هذا
_________
١ في كل النسخ "شبهة"ولعل الصواب ما أثبتناه.
٢ انظر الباعث الحثيث ص٤٣- ٤٤ فإنه ذكر قريبا من هذا الكلام الذي قاله الحافظ ونقله عنه العراقي. وانظر التقييد والإيضاح ص٦٢.
477
المجلد
العرض
52%
الصفحة
477
(تسللي: 451)