النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
تخرج عن هذه الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي/ (١٠٠/أ) ولكن بقي عليه، أن يذكر السبب الحامل له على إيراد ما ليس على شرطه في أثناء ما هو على شرطه وقد/ (ي١٧٠) بينت مقاصده في ذلك في مقدمة تغليق التعليق١ وأشرت في أوائل هذه الفوائد إلى طرف من ذلك وحاصله أنه أيضا على أوجه:
أحدها: أن يكون كرره، وهذا قد تداخل مع الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي.
ثانيها: أن يكون أوردها في معرض المتابعة والاستشهاد لا على سبيل الاحتجاج ولا شك أن المتابعات يتسامح فيها بالنسبة إلى الأصول، وإنما يعقلها وإن كانت عنده مسموعة، لئلا يسوقها مساق الأصول.
وثالثها: أن يكون إيراده لذلك منبها على موضع يوهم تعليل الرواية التي على شرطه، كأنه يروي حديثا من طريق سفيان الثوري عن حميد ٢ عن أنس - ﵁ - ويقول بعده: قال يحيى بن أيوب عن حميد سمعت أنسا - ﵁ - فمراده بهذا التعليق أن هذا مما سمعه حميد لئلا يتوهم متوهم أن الحديث معلول بتدليس حميد. فإن قيل: فلم يسقه من طريق يحيى بن أيوب السالم من هذه العلة ويقتصر عليه؟
قلنا: لأن يحيى بن أيوب ليس على شرطه ولو كان فالثوري أجل وأحفظ فنزَّل كلا منهما منزلته التي يستحقها، ذاك في الاحتجاج به، وهذا في المتابعة القوية - والله أعلم -.
٨٣- قوله (ص): "وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه مثل قول البخاري: وقال/ (؟١٠٠/ب) لي فلان فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى ... "٣ إلى آخر كلامه.
_________
١ انظر تغليق التعليق (ل) ١.
٢ هو: حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري ثقة مدلس من الخامسة مات سنة ١٤٢ أو ١٤٣ /ع تقريب ٠١/٢٠٢ الكاشف (١/٢٥٦) .
٣ مقدمة ابن الصلاح ص٦٣ وقبله: وأما ما أورده يعني البخاري كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات، يريد أن له حكم الاتصال لثبوت لقائه لشيخه، ولبعده عن التدليس.
أحدها: أن يكون كرره، وهذا قد تداخل مع الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي.
ثانيها: أن يكون أوردها في معرض المتابعة والاستشهاد لا على سبيل الاحتجاج ولا شك أن المتابعات يتسامح فيها بالنسبة إلى الأصول، وإنما يعقلها وإن كانت عنده مسموعة، لئلا يسوقها مساق الأصول.
وثالثها: أن يكون إيراده لذلك منبها على موضع يوهم تعليل الرواية التي على شرطه، كأنه يروي حديثا من طريق سفيان الثوري عن حميد ٢ عن أنس - ﵁ - ويقول بعده: قال يحيى بن أيوب عن حميد سمعت أنسا - ﵁ - فمراده بهذا التعليق أن هذا مما سمعه حميد لئلا يتوهم متوهم أن الحديث معلول بتدليس حميد. فإن قيل: فلم يسقه من طريق يحيى بن أيوب السالم من هذه العلة ويقتصر عليه؟
قلنا: لأن يحيى بن أيوب ليس على شرطه ولو كان فالثوري أجل وأحفظ فنزَّل كلا منهما منزلته التي يستحقها، ذاك في الاحتجاج به، وهذا في المتابعة القوية - والله أعلم -.
٨٣- قوله (ص): "وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه مثل قول البخاري: وقال/ (؟١٠٠/ب) لي فلان فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى ... "٣ إلى آخر كلامه.
_________
١ انظر تغليق التعليق (ل) ١.
٢ هو: حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري ثقة مدلس من الخامسة مات سنة ١٤٢ أو ١٤٣ /ع تقريب ٠١/٢٠٢ الكاشف (١/٢٥٦) .
٣ مقدمة ابن الصلاح ص٦٣ وقبله: وأما ما أورده يعني البخاري كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات، يريد أن له حكم الاتصال لثبوت لقائه لشيخه، ولبعده عن التدليس.
600