اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخصائص الكبرى

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الخصائص الكبرى - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَلَمَّا رجعت اخبرتني انه انْتهى إِلَى نفر من قُرَيْش فيهم الْمطعم بن عدي وَعَمْرو ابْن هِشَام والوليد بن الْمُغيرَة فَقَالَ إِنِّي صليت اللَّيْلَة الْعشَاء فِي هَذَا الْمَسْجِد وَصليت بِهِ الْغَدَاة وأتيت فِيمَا بَين ذَلِك بَيت الْمُقَدّس فنشر لي رَهْط من الْأَنْبِيَاء فيهم إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى فَصليت بهم وكلمتهم فَقَالَ عَمْرو بن هِشَام كَالْمُسْتَهْزِئِ صفهم لي فَقَالَ أما عِيسَى ففوق الربعة وَدون الطَّوِيل عريض الصَّدْر ظَاهر الدَّم جعد الشّعْر تعلوه صهبة كَأَنَّهُ عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَأما مُوسَى فضخم آدم طوال كَأَنَّهُ من رجال شنؤة كثير الشّعْر غائر الْعَينَيْنِ متراكب الْأَسْنَان مقلص الشّفة خَارج اللثة عَابس وَأما إِبْرَاهِيم فوَاللَّه لأشبه النَّاس بِي خلقا وخلقا فضجوا وأعظموا ذَاك فَقَالَ الْمطعم كل أَمرك قبل الْيَوْم كَانَ أمما غير قَوْلك الْيَوْم أَنا أشهد انك كَاذِب نَحن نضرب أكباد الْإِبِل الى بَيت الْمُقَدّس مصعدا شهرا ومنحدرا شهرا تزْعم أَنَّك أَتَيْته فِي لَيْلَة وَاللات والعزى لَا اصدقك فَقَالَ أَبُو بكر يَا مطعم بئس مَا قلت لِابْنِ أَخِيك جَبهته وكذبته أَنا أشهد انه صَادِق فَقَالُوا يَا مُحَمَّد صف لنا بَيت الْمُقَدّس قَالَ دَخلته لَيْلًا وَخرجت مِنْهُ لَيْلًا فَأَتَاهُ جبرئيل فَصورهُ فِي جنَاحه فَجعل يَقُول بَاب مِنْهُ كَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَبَاب مِنْهُ كَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَأَبُو بكر يَقُول صدقت صدقت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ يَا أَبَا بكر إِن الله قد سماك الصّديق قَالُوا يَا مُحَمَّد أخبرنَا عَن عيرنَا فَقَالَ أتيت على عير بني فلَان بِالرَّوْحَاءِ قد أَضَلُّوا نَاقَة لَهُم فَانْطَلقُوا فِي طلبَهَا فانتهيت إِلَى رحالهم لَيْسَ بهَا مِنْهُم أحد وَإِذا قدح مَاء فَشَرِبت مِنْهُ ثمَّ انْتَهَيْت إِلَى عير بني فلَان فنفرت مني الْإِبِل وبرك مِنْهَا جمل أَحْمَر عَلَيْهِ جوالق مخطط ببياض لَا أَدْرِي أكسر الْبَعِير أم لَا ثمَّ انْتَهَيْت إِلَى عير بني فلَان فِي التَّنْعِيم يقدمهَا وأورق وَهَا هِيَ ذه تطلع عَلَيْكُم من الثَّنية فَقَالَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة سَاحر فَانْطَلقُوا فنظروا فوجدوا كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسحرِ وَقَالُوا صدق الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَأنْزل الله ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾
294
المجلد
العرض
58%
الصفحة
294
(تسللي: 292)