اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخصائص الكبرى

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الخصائص الكبرى - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَخَرجُوا بمطاردهم فتلقتهم خيل رَسُول الله ﷺ فَأَخَذته فَقَالَ رجل من طي يُقَال لَهُ بجير بن بجرة فِي ذَلِك شعرًا
(تبَارك سائق الْبَقَرَات إِنِّي ... رَأَيْت الله يهدي كل هاد)
(فَمن يَك حائدا عَن ذِي تَبُوك ... فَإنَّا قد أمرنَا بِالْجِهَادِ)
فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَا يفضض الله فَاك فَأتى عَلَيْهِ تسعون سنة فَمَا تحرّك لَهُ ضرس وَلَا سنّ
وَأخرج ابْن مندة وَابْن السكن وَأَبُو نعيم كلهم فِي الصَّحَابَة من طَرِيق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مرّة بن صَخْر بن بجيرة بن بجرة الطَّائِي حَدثنِي أبي عَن جدي عَن أَبِيه بجير بن بجرة قَالَ كنت فِي جَيش خَالِد بن الْوَلِيد حِين بَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى اكيدر دومة فَقَالَ لَهُ إِنَّك تَجدهُ يصيد الْبَقر فوافقناه فِي لَيْلَة مُقْمِرَة وَقد خرج كَمَا نَعته رَسُول الله ﷺ فأخذناه فَلَمَّا اتينا النَّبِي ﷺ أنشدته أَبْيَات مِنْهَا
(تبَارك سائق الْبَقَرَات إِنِّي ... رَأَيْت الله يهدي كل هاد)
فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا يفضض الله فَاك فَأَتَت عَلَيْهِ تسعون سنة وَمَا تحرّك لَهُ سنّ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُرْوَة قَالَ لما توجه رَسُول الله ﷺ من تَبُوك قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَة بعث خَالِد بن الْوَلِيد فِي أَربع مائَة وَعشْرين فَارِسًا إِلَى اكيدر دومة الجندل فَقَالَ خَالِد يَا رَسُول الله كَيفَ بدومة الجندل وفيهَا اكيدر وَإِنَّمَا نأتيها فِي عِصَابَة من الْمُسلمين قَالَ لَعَلَّ الله يلقيك أكيدر يقتنص فتقبض الْمِفْتَاح وتأخذه فَيفتح الله لَك دومة فَسَار خَالِد حَتَّى إِذا دنا مِنْهَا نزل فِي أدبارها لذكر رَسُول الله ﷺ لَعَلَّك تَلقاهُ يصطاد فَبَيْنَمَا خَالِد وَأَصْحَابه فِي مَسِيرهمْ لَيْلًا إِذْ أَقبلت الْبَقر حَتَّى جعلت تَحْتك بِبَاب الْحصن واكيدر يشرب ويتغنى فِي حصنه بَين امرأتيه فاطلعت إِحْدَى امرأتيه فرأت الْبَقر تَحْتك بِالْبَابِ وبالحائط فَركب على فرس وَركب غلمته وَأَهله حَتَّى مر بِخَالِد وَأَصْحَابه فَأَخَذُوهُ وَمن كَانَ مَعَه وأوثقوهم
462
المجلد
العرض
92%
الصفحة
462
(تسللي: 460)