اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فصل١
قد تخرج الهمزة عن الاستفهام إلى معان ثمانية تفهم من السياق:
الأول: التسوية، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها، مثل: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ ٢، ما أبالي أقمت أم قعدت.
الثاني: الإنكار الإبطالي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع، كقوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ ٣، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ٤.
الثالث: الإنكار التوبيخي، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم، مثل: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ ٥.
الرابع: التقرير، ومعناه حمل المخاطب على
_________
١ انظر: المغني ص٢٤.
٢ سورة البقرة، الآية: ٦.
٣ سورة الزخرف. الآية: ١٩.
٤ سورة الشرح، الآية: ١.
٥ سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.
8
المجلد
العرض
6%
الصفحة
8
(تسللي: 10)