اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة

أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة - أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (٤/١٠٠): ضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو، يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ مَلْطِيَةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ ضَرَّارِ بْنِ عَمْرٍو فقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: ضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو، رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو فِيهِ نَظَرٌ.
وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيْرِهِ: عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ آدَمَ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ النَّاسِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ أَكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ» .
وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ» .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَلَهُ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (١/٣٨٠): ضَرَّارُ بْنُ عَمْرٍو الْمَلْطِيُّ، يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِىِّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْهُ النَّاسُ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًَّا، كَثِيْرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَشَاهِيْرِ بِالأَشْيَاءِ الْمَنَاكِيْرِ، فَلَمَّا غَلَبَ الْمَنَاكِيْرُ فِي أَخْبَارِهِ بَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِآثَارِهِ.
وَأَمَّا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، فَشَيْخٌ صَالِحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فِي نَفْسِهِ، لَكِنَّهُ يَرْوِي عَنِ أَقْوَامٍ ضُعَفَاءَ مَنَاكِيْرَ، فَضَعَّفُوه لِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ «الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ» (٢/٣٨٤): قَالَ أَبِي: كَانَ رَجُلًا صَالِحًَا غَزَّاءً، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ، قُلْتُ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ؟، قَالَ: لا يَبْلُغُ بِهِ التَّرْكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (٢/٢٥): يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيْرَ عَنْ قَوْمٍ لا بَأْسَ بِهِمْ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، إِلاَّ أَنَّ الصَّالِحِينَ، يُشَبَّهُ عَلَيْهُمُ الْحَدِيثُ، وَرُبَّمَا حَدَّثُوا بِالتَّوَهُّمِ، وَحَدِيثُهُ فِي جُمْلَةِ حَدِيثِ الضُّعَفَاءِ، وَلَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
وَبَالَغَ ابْنُ حِبَّانَ فَاتَّهَمَهُ بِالْوَضْعِ، فَقَالَ «الْمَجْرُوحِينَ» (١/١٩٥): يَرْوِي عَنِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً يَسْبِقُ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا.
فَرَدَّهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ «التَّقْرِيبُ» (١/١٢٦): كُوفِيٌّ عَابِدٌ صَدُوقٌ لَهُ أَغْلاطٌ، أَفْرَطَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ.
9
المجلد
العرض
50%
الصفحة
9
(تسللي: 9)