صلاة المسافر = السفر وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ذكر النووي ﵀ أن هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار، وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر، وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها، وتحمل المشقة؛ لقوله في الرواية الأخرى: «ليصلِّ من شاء في رحله» (١)، وأنها مشروعة في السفر. والحديث دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه (٢).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «فأما الوحل فبمجرد فقال القاضي: قال أصحابنا: هو عذر؛ لأن المشقة تلحق بذلك في النعال، والثياب كما تلحق بالمطر، وهو قول مالك ...» (٣) ثم إن هذا القول أصح؛ لأن الوحل يلوث الثياب والنعال، ويتعرض الإنسان للزلق، فيتأذى بنفسه
_________
(١) مسلم، برقم ٦٩٨، وتقدم تخريجه في أعذار ترك الجماعة.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢١٣ - ٢١٦.
(٣) المغني، ٣/ ١٣٣.
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «فأما الوحل فبمجرد فقال القاضي: قال أصحابنا: هو عذر؛ لأن المشقة تلحق بذلك في النعال، والثياب كما تلحق بالمطر، وهو قول مالك ...» (٣) ثم إن هذا القول أصح؛ لأن الوحل يلوث الثياب والنعال، ويتعرض الإنسان للزلق، فيتأذى بنفسه
_________
(١) مسلم، برقم ٦٩٨، وتقدم تخريجه في أعذار ترك الجماعة.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢١٣ - ٢١٦.
(٣) المغني، ٣/ ١٣٣.
89