اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وصبرت مَعَهُ زوجته [رحمة] [١] بنت إفراييم بْن يُوسُف بْن يعقوب.
قَالَ مجاهد: أول من أصابه الجدري أيوب.
وَقَالَ وهب: كَانَ يخرج عَلَيْهِ مثل ثدايا النِّسَاء ثُمَّ يتفقأ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
عَرَجَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى أَيُّوبَ، قَالَ: سَلَّطْتُكَ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى جَسَدِهِ، قَالَ: فَنَزَلَ فَجَمَعَ جُنُودَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سُلِّطْتُ عَلَى أَيُّوبَ فَأَرُونِي سُلْطَانَكُمْ، قَالَ: فَصَارُوا نِيرَانًا ثُمَّ صاروا ماء.
قال: وبيناهم بِالْمَغْرِبِ إِذَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ، فَأَرْسَلَ طَائِفَةً إِلَى زَرْعِهِ وَطَائِفَةً إِلَى إِبِلِهِ وَطَائِفَةً إِلَى غَنَمِهِ، وَقَالُوا: اعْلَمُوا أَنَّهُ لا يَعْتَصِمُ مِنْكُمْ إِلا بِمَعْرِفَةٍ، فَأْتُوهُ بِالْمَصَائِبِ بَعْضِهَا عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ.
قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبُ الزَّرْعِ، فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أَرْسَلَ عَلَى زَرْعِكَ نَارًا فَأَحْرَقَهُ. وَجَاءَ رَاعِي الإِبِلِ، فَقَالَ: يَا أيوب ألم تر إلى ربك أرسل إلى إِبِلِكَ عَدُوًّا فَذَهَبَ بِهَا. وَجَاءَ صَاحِبُ الْبَقَرِ، فقال: يا أيوب ألم تر إلى ربك أَرْسَلَ إِلَى بَقَرِكَ عَدُوًّا فَذَهَبَ بِهَا. ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْغَنَمِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَقَالَ: وَجَاءَ لِبَنِيهِ فَجَمَعَهُمْ فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فَجَمَعَ أَرْكَانَ الْبَيْتِ فَهَدَمَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَيُّوبَ فِي هَيْئَةِ الْغُلامِ وَفِي أُذُنَيْهِ قُرْطَانِ، فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى بَنِيكَ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ حِينَ اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ وَلُحُومُهُمْ وَطَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: أَيْنَ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: فَكَيْفَ أَفْلَتَّ، قَالَ: أَفْلَتُّ، قَالَ: أَنْتَ الشَّيْطَانُ، قَالَ: أَنَا الآن مثلي يوم خرجت
_________
[١] ما بين المعقوفتين: من الهامش.
321
المجلد
العرض
60%
الصفحة
321
(تسللي: 300)